كيف علّقت صحيفة إسرائيليّة على استهداف المسؤولين الكبار في حزب الله؟


ذكر موقع “الميادين”، أنّ صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قالت إنّ “سياسة الاغتيالات التي تمارسها إسرائيل مستهدفةً بها مسؤولين كبار في حزب الله، باتت مجرد بديل عن الإنجازات الاستراتيجية التي وعدت بها سابقاً ولم تتحقق، وبمثابة علاج مهدىء للمطالبة في إسرائيل بشنّ حرب شاملة في الشمال”. 

واعتبرت الصحيفة أنّ الاغتيالات توفر مادة اشتعالية للتصعيد، مستعرضةً الأثمان الكبيرة التي تتكبدها إسرائيل من جراء ردود الحزب على عمليات الاغتيال، حيث تؤدي دائماً إلى مقتل إسرائيليين في الشمال وفي الجولان.

وانطلاقاً من الحادثة الأخيرة من هذا النوع، والتي طالت الشهيد ياسر قربش، وتبعها استهداف المقاومة للجولان المحتل بالمسيّرات وإيقاع عدد من الإصابات في صفوف الإسرائيليين، تساءلت الصحيفة عن دور الاغتيالات المزعوم في استعادة الهدوء والأمن في إسرائيل، والمساهمة في أمن سكان إصبع الجليل والجولان.

وفي المقابل، أكدت “هآرتس” أنّ منظمات مثل حزب الله لديها القدرة على ملء الصفوف في أعلى القيادة، وغير مرة، وبأشخاص أكثر راديكاليةً، مقرّة بأنّ الاغتيال لم يعد يتم في الأساس انطلاقاً من قناعة بقدرته على إحداث تغيير استراتيجي في مسار المعركة، بل فقط لتجنب المطالبات بالحرب الشاملة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في موازاة انعدام الجدوى الاستراتيجية في الشمال، والاغتيالات التي تفتقر إلى الحكمة السياسية، نشأت فرصة لدفع صفقة التبادل إلى الأمام وإنهاء الحرب، محذرةً منّ أن التصعيد، في الشمال والجنوب، لا يؤدي إلا إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية لإطلاق سراح الأسرى.

وختمت الصحيفة بالتأكيد أن أضرار سياسة الاغتيالات في غزة وجنوب لبنان، والقتلى الذين حصدتهم إسرائيل في صفوفها مقابل ذلك، يدلّان على عدم جدواها وغياب أي أفق، وأنّ الطريقة الوحيدة لإعادة الأسرى وإعطاء مستوطني الشمال فرصة للعودة إلى منازلهم، هي وقف الحرب في قطاع غزة، والسعي الحقيقي إلى تسوية سياسية في الشمال. (الميادين)

«
زر الذهاب إلى الأعلى