10 قياديين بارزين فيحزب الله حصيلةالخطة الأمنيةالإسرائيلية بجنوب لبنان


كتب نذير رضا في” الشرق الاوسط”: يمضي الجيش الإسرائيلي في تطبيق استراتيجية «الحرب الأمنية» ضد «حزب الله»، منذ الأسبوع الثالث للحرب التي اندلعت في 8 تشرين الثاني الماضي، وتمكن خلالها من اغتيال نحو 10 قياديين لاحقتهم المسيّرات والغارات الجوية، بينهم قياديان من الصف الأول نعاهما «حزب الله» بصفة «الشهيد القائد»؛ هما وسام الطويل وطالب عبد الله.










وبدأ الجيش الإسرائيلي تطبيق سياسة الاغتيالات بحق قياديين في «الحزب»، بعدما ضغطت الولايات المتحدة الأميركية على إسرائيل لمنعها من شن عملية عسكرية واسعة في جنوب لبنان، وهو ما لم تخفه وسائل إعلام إسرائيلية نقلت الأربعاء عن مصادر بالجيش أنه «لم يُتخذ قرار حتى الآن بشن هجوم واسع على (حزب الله)، ولذلك تقرّر اغتيال قيادات منه».
واستطاعت الضغوط الأميركية بشكل أساسي، وضغوط أخرى فرنسية وأوروبية، ضبط المعركة ضمن مدى جغرافي محصور في 7 كيلومترات، لكنها «لم تمنع إطلاق يد إسرائيل لتنفيذ الاغتيالات في مدى أعمق»، وفق ما تقول مصادر لبنانية مواكبة لتطورات الميدان لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن الاغتيالات في معظمها «نُفذت خارج إطار المدى الجغرافي الذي تدور فيه المعارك».
واعتمدت إسرائيل بشكل أساسي على سلاح الجو لملاحقة القياديين في «الحزب»، وطالتهم في مناطق تبعد مسافات تتراوح بين 10 كيلومترات و30 كيلومتراً عن الحدود الجنوبية مع إسرائيل. وتقول مصادر ميدانية مواكبة لديناميات المعركة إن القيادات والعناصر التي تعرضت للاغتيال «توجد في المنطقة الحدودية وتتنقل بين الجبهة وقرى الجنوب، مما سهل رصدها وملاحقتها»، لافتة إلى أن معظم هؤلاء هم من القيادات الميدانية الذين «يوجدون على الجبهات الأمامية»، وبينهم طالب عبد الله الذي اغتيل بغارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة جويا، شرق مدينة صور.
وتمتلك إسرائيل بنك معلومات ضخماً عن معظم القيادات، وفق ما تقول المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن تل أبيب التي تمتلك قدرات تكنولوجية عالية «جمعتها منذ عام 2006 عبر تتبع إشارات الاتصالات، وعبر جمع بيانات من المسيّرات والطائرات التي لم تفارق سماء لبنان طوال 17 عاماً، مكنتها من جمع (داتا) عن منازل القيادات وسياراتهم والأشخاص الذين يتواصلون معهم». وتقول المصادر إن إسرائيل «تستخدم وسائل تقنية عالية للتجسس، والذكاء الاصطناعي لفرز المعلومات وتصنيفها، وبالتالي فإن أي انكشاف لأي عنصر سيعرض المجموعة التي يتواصل معها للانكشاف، مما يؤدي إلى ملاحقتها واغتيالها»، وذكّرت المصادر بما قاله الأمين العام لـ«الحزب» حسن نصر الله في وقت سابق بأن الهاتف هو «العميل الأول» في هذه المعركة
ويتصدر طالب ووسام الطويل لائحة القيادات في «الحزب» الذين اغتالتهم إسرائيل منذ بدء الحرب، وهما القياديان اللذان نعاهما الحزب بلقب «القائد»، بينما لم ينعَ آخرين بهذا اللقب. وعرض وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في وقت سابق صورة تجمع 9 قياديين في «الحزب» قال إن الجيش اغتالهم في جنوب لبنان.

«
زر الذهاب إلى الأعلى