الاهتمام بالجنوب من بنود التسوية.. وغضب التيار في بازار المزايدات المسيحية


يحاول”حزب الله” الإبقاء على شعرة معاوية مع “التيار الوطني الحر”، بيد أن قلوب “التيار” المليانة غضبا خرجت إلى العلن في الأيام الماضية عبر تصريحات بعض الشخصيات العونية في موقع المسؤولية إلى جانب النائب جبران باسيل. فشن نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون السياسية ناجي حايك هجوماً عنيفاً طال الحكومة والحزب وأهالي الجنوب معاً على خلفية ما نقل عن ان الحكومة ستصرف تعويضات للمتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب.

مجدداً سطت عنصرية بعض قيادات “التيار الوطني الحر” في سوق المزايدات المسيحية، فقال حايك في حديث تلفزيوني ” نريد تعويضات للجميع مش تعويضات بسمنة وتعويضات بزيت”، متناسياً أن الرئاسة اللبنانية استكملت دفع قيمة التعويضات التي خصصتها للمتضررين من انفجار المرفأ، والبالغ قيمتها 150 مليار ليرة فالرئيس السابق ميشال عون وقع “مرسوماً يقضي بفتح اعتماد استثنائي في الموازنة العامة للعام 2020 بقيمة 100 مليار ليرة لبنانية يخصص لدفع تعويضات المتضررين”، وأن هذه التعويضات وزّعت استناداً إلى آلية تضعها قيادة الجيش ومحافظة بيروت. كما وافقت الرئاسة اللبنانية، على تقديم سلفة للهيئة العليا للإغاثة، قيمتها نحو 33 مليون دولار، لاستكمال تعويض المتضررين من انفجار مرفأ العاصمة بيروت.

جرح أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت لن يندمل، والتعويضات كلها لا تعوض خساراتهم على المستوى الانساني، ولن ينجح الطائفيون والعنصريون في المزايدة بهذا الملف، في وقت ذهب التيار العوني بعيداً في الضغط السياسي على القاضي طارق البيطار من خلال محاولات تعيين قاض رديف مكان الأخير لإطلاق سراح الموقوفين وبدري ضاهر ،علما أن باسيل طيلة الفترة السابقة التي انشغل الجميع فيها بقرارات القاضي البيطار والدعم الشعبي له، كان يلعب على حبلي حزب الله والأخير، خاصة أن الحزب كان يسعى للإطاحة بالبيطار لأسباب تخصه تحدث عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، فحاول باسيل الاصطياد بالماء العكر لتحقيق المكاسب في مواقع وملفات.

ويقول مصدر مقرب من حزب الله لـ”لبنان24″ إن الأحقاد التي تتحكم بطريقة تعاطي البعض في السياسة تجعل مقاربة الوقائع وتشخيصها غير حقيقية، علما أن بعض شركات التأمين المسؤولة عن دفع كامل التعويضات تقاعس عن أداء دوره وتهرب من التزاماته، ولم يأت مسؤولو “التيار”على ذكر ذلك وهذا الامر يطرح تساؤلات عدة. وليس بعيداً لا تخفي أوساط سياسية الفتور الذي خيم على لقاء الرئيس السابق ميشال عون مع وفد “كتلة الوفاء للمقاومة”، رغم اشاعة المقربين من الحزب ان اجواء ايجابية طغت على الجلسة في الرابية. وبحسب الاوساط لم يسمع الوفد من الرئيس عون موقفاً مسانداً للحزب في حال اندلعت حرب موسعة على غرار ما فعله إبان عدوان تموز 2006، وكان صريحاً أنه لا يؤيد طرح وحدة الساحات وأن لبنان ليس مرتبطاُ مع غزة بمعاهدة دفاع.
وبحسب مصادر حكومية فإن الرئيس ميقاتي يشكل ركيزة أساسية في الاتصالات الدولية والعربية الجارية من أجل عودة الاستقرار إلى جنوب لبنان، وخلال لقائه مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين على هامش مشاركته في مؤتمر ميونيخ، أكد أن احتضاناً دولياً وعربياً سوف يتظهر للمنطقة الحدودية الجنوبية، كذلك شدد هوكشتاين في مقابلة تلفزيونية على أنه “يتعين علينا القيام بالكثير لدعم الجيش اللبناني وبناء الاقتصاد في جنوب لبنان، وهذا يتطلب دعما دولياً من الأوروبيين والخليجيين، وآمل أن نرى منهم الدعم في المرحلة المقبلة”.

يؤكد ما تقدم أن كل الاتصالات الجارية لانضاج تسوية دبلوماسية سياسية يجري العمل عليها، سيكون بند إعادة إعمار المنازل التي هدمت جراء الاعتداءات الإسرائيلية من أبرز بنودها، مع الإشارة في هذا السياق إلى أن حزب الله وعلى غرار ما فعل في تموز العام 2006 سيساهم في إعادة إعمار الوحدات السكنية المتضررة والمدمرة.

 

«
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

please turn off ad blocker