
تشير التقييمات داخل الجيش الإسرائيلي إلى أن المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الوضع على الجبهة اللبنانية قد لا تحقق المرجو منها، مع استمرار المواجهة العسكرية مع حزب الله.
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي قد أبلغ القيادة السياسية، خلال جلسات مغلقة، بأن جميع المبادرات التفاوضية المقترحة من الحكومة اللبنانية أو من دول أجنبية من المرجح أن تفشل في ظل الظروف الراهنة.
ونقلت القناة عن مسؤولين عسكريين قولهم إن حزب الله قد انخرط في القتال وهو يشعر بأنه ليس لديه ما يخسره، معتبرين أن موقفه في هذه المرحلة صارم ولا يميل إلى تقديم تنازلات.
وأضاف المسؤولون أن رئيس الجمهورية “جوزاف عون” يسعى لإيجاد إطار للحوار بهدف احتواء التصعيد، إلا أن الحزب – وفق التقديرات الإسرائيلية – لا يهتم حالياً بهذا المسار، معتقدين أن هدفه الرئيسي هو حماية “إيران”.
كما أوضح مسؤول استخباراتي رفيع المستوى خلال النقاش مع القيادة السياسية أن قادة الحزب يعتقدون أنهم قادرون على إجبار إسرائيل على وقف إطلاق النار دون منحها حرية عمل أو آلية تنفيذ واضحة، وهو ما وصفه المسؤول الإسرائيلي بأنه تقييم غير دقيق، ولكنه يعكس – بحسب قوله – المزاج السائد لدى الحزب.
وفي سياق موازٍ لهذه التقديرات، ذكرت مصادر سياسية وعسكرية للقناة 12 أن القذائف الصاروخية الأخيرة قد أربكت الحسابات الميدانية، مما دفع إسرائيل إلى دراسة خيارات تصعيد إضافية.
ووفقاً للمصادر، تتضمن السيناريوهات المقترحة توسيع العمليات العسكرية داخل لبنان، بما في ذلك إمكانية شن عملية برية واسعة النطاق تصل إلى نهر “الليطاني”، بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية والمواقع التي يُشتبه في استخدامها لتخزين الأسلحة.
بالتزامن مع هذه المشاورات، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قد بدأ سلسلة مكثفة من الغارات استهدفت البنية التحتية التابعة لحزب الله في بيروت ومناطق متعددة في جنوب لبنان.