
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، واصفاً إياها بأنها ستكون “رحلة قصيرة الأمد”، بينما تحدث عن تدمير كبير للقدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
وخلال مؤتمر صحفي في ولاية فلوريدا، صرح ترامب بأن العمليات العسكرية ستستمر “إلى أن يهزم العدو هزيمة كاملة وحاسمة”، لافتاً إلى أن استسلام إيران “مسألة وقت”، على الرغم من أن المعركة لم تبلغ نهايتها بعد.
وأوضح أن أخطر مراحل الحرب كانت في بدايتها، مؤكداً أن الولايات المتحدة وبالتعاون مع إسرائيل نجحت في إلحاق أضرار بالغة بالقدرات العسكرية الإيرانية.
وأضاف أن القوات الأميركية والإسرائيلية قامت بتدمير 46 سفينة إيرانية وعدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة في مجال إطلاق الصواريخ، انخفضت بنسبة 99%.
كما أعلن ترامب أنه تم القضاء على التهديد النووي الإيراني بشكل كامل، مؤكداً أن الضربات الأميركية منعت طهران من امتلاك سلاح نووي كان يمكن أن تحصل عليه خلال أسابيع قليلة.
وقال إن البحرية الإيرانية “انتهت تقريباً”، مضيفاً أن معظم سفنها موجودة في قاع البحر نتيجة للعمليات العسكرية.
وعلى الرغم من حديثه عن تحقيق “انتصارات كبيرة”، اعترف ترامب بأن النتائج لم تكن كافية بعد، مؤكداً أن الولايات المتحدة مصممة على إنهاء ما وصفه بالخطر الإيراني المستمر منذ 47 عاماً.
وفي سياق متصل، هدد ترامب إيران بهجوم أقوى في حال حاولت تعطيل إمدادات النفط العالمية.
وقال إن واشنطن لن تسمح لما وصفه بـ “نظام إرهابي” بأن يأخذ العالم رهينة عبر تهديد إمدادات الطاقة، مضيفاً أن أي محاولة إيرانية لتعطيل حركة النفط ستواجه ضربة أشد بكثير.
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تدرس رفع بعض العقوبات المتعلقة بالنفط بشكل مؤقت بهدف خفض الأسعار وتهدئة الأسواق العالمية التي تأثرت بالحرب في الشرق الأوسط.
كما تناول ترامب الوضع في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، مشيراً إلى أنه يفكر في وضع المضيق تحت سيطرة الولايات المتحدة إذا لزم الأمر.
وأكد أن القوات الأميركية قد ترافق السفن التجارية في المضيق لضمان أمن الملاحة، خاصة بعد تعرض عدد من السفن لهجمات منذ بداية الحرب.
وتسببت الهجمات التي وقعت في المنطقة في اضطراب كبير في حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.
وفي أول تعليق له على تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده، قال ترامب إنه “غير سعيد بهذا الاختيار”.
وأضاف أنه لا يحمل أي رسالة للمرشد الجديد، لكنه أشار إلى أن لديه شخصاً في ذهنه يمكن أن يتولى هذا المنصب مستقبلاً، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وكان مجلس خبراء القيادة في إيران قد أعلن انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية، خلفاً لوالده الذي اغتيل في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط.
وفي سياق آخر، أقر ترامب بأنه لم يكن يتوقع استخدام القوات المسلحة الأميركية بهذا الشكل المكثف خلال ولايته الثانية.
وقال خلال حديثه أمام أعضاء الحزب الجمهوري إن العمليات العسكرية الأخيرة كانت “رحلة قصيرة للتخلص من بعض الأفراد”، مؤكداً أن هذه المرحلة ستنتهي قريباً.
يُذكر أن ترامب بدأ ولايته الرئاسية الثانية في 20 كانون الثاني 2025، وعلى الرغم من تعهده خلال حملته الانتخابية بإنهاء “الحروب الطويلة”، شهد عامه الأول تصعيداً عسكرياً في مناطق متعددة، بما في ذلك إيران.