وزارة الاقتصاد تكشف تفاصيل حول وضع المخزون الغذائي في لبنان

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة عن إطلاق مبادرة وقائية تهدف إلى تأمين الأمن الغذائي وضمان توافر السلع الضرورية في كافة أنحاء لبنان، وذلك في ظل الأحداث الأخيرة والتحديات الاقتصادية الراهنة. وأكدت الوزارة أن المخزون الحالي كافٍ لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي لعدة أشهر قادمة.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي صادر في بيروت بتاريخ 8 آذار 2026، أن الهدف من هذه الخطة هو الحفاظ على سلاسة تدفق الإمدادات ومنع أي خلل في الأسواق أو ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار أو استغلال للوضع الراهن.

وأضافت الوزارة أن البيانات المتوفرة لديها تشير إلى أن المخزون الحالي من المواد الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية والقمح والمحروقات، يكفي لتغطية استهلاك عدة أشهر.

وأشارت إلى أنها تقوم بمراقبة مستويات المخزون بشكل يومي بالتنسيق مع المستوردين والموردين، لضمان استمرار توزيع السلع ووصولها إلى جميع المناطق ونقاط البيع دون انقطاع.

بالتوازي مع ذلك، تعمل الوزارة على تأمين شحنات إضافية من السلع الأساسية بشكل استباقي، من خلال تحديد الاحتياجات الوطنية للأشهر القادمة، وتشجيع المستوردين على استيراد كميات إضافية في وقت مبكر لتجنب تقلبات الأسعار العالمية.

ويجري أيضاً التعاون مع شركات الشحن والموردين الدوليين لتسريع وصول الشحنات الجديدة إلى “مرفأ بيروت” والموانئ والمعابر البرية الأخرى.

وأكدت الوزارة أنها تتعاون مع الجهات الحكومية المختصة لضمان استمرار سلسلة إمداد السلع الأساسية، بدءاً من وصولها إلى لبنان وحتى وصولها إلى المستهلك.

ويشمل ذلك إعطاء الأولوية في الموانئ لتفريغ السفن المحملة بالمواد الغذائية، والتنسيق مع “إدارة مرفأ بيروت” و”الجمارك” لتسهيل الإجراءات اللوجستية والإدارية، مما يسمح بتخليص البضائع وإخراجها من الموانئ بسرعة.

كما يتم تسهيل نقل السلع من مراكز التخزين إلى الأسواق، بالإضافة إلى المتابعة اليومية لملف القمح لضمان تسليمه إلى المطاحن وتوفير الطحين للمخابز في الوقت المناسب.

وأشارت الوزارة أيضاً إلى إعطاء الأولوية في توزيع المازوت للمؤسسات الحيوية، وخاصة المستشفيات والمخابز ومراكز الإنتاج، وفقاً لقوائم محددة لاحتياجاتها الشهرية.

وفيما يتعلق بالأسعار، أكدت الوزارة أنها قامت بتطوير قاعدة بيانات ديناميكية لمراقبة أسعار المحروقات والسلع الأساسية في الأسواق اللبنانية بشكل شبه فوري، وذلك بهدف رصد أي زيادات غير مبررة والتدخل لمعالجتها.

كما أعلنت عن العمل على تفعيل “المجلس الوطني لسياسة الأسعار”، مما يسمح بضبط السوق ومنع أي استغلال للظروف الحالية لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وفي مجال الرقابة، أكدت الوزارة أن “مديرية حماية المستهلك” كثفت جولاتها الميدانية على الأسواق والمستودعات ونقاط البيع في مختلف المناطق.

وأكدت أنها ستقوم بتحرير محاضر ضبط بحق المخالفين وإحالتهم إلى القضاء المختص، مشيرة إلى أنها لن تتردد في إغلاق المؤسسات المخالفة بالشمع الأحمر في حالات الاحتكار أو التلاعب بالأسعار أو الامتناع عن البيع.

ودعت الوزارة المواطنين إلى المساهمة في حماية الأسواق من خلال الإبلاغ عن أي مخالفات عبر تطبيقها الإلكتروني “MoET Digital Services”، كما حثت المستوردين والتجار على تقديم معاملاتهم عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة لتسريع إنجازها وتعزيز الشفافية.

تأتي هذه الإجراءات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتوترات الإقليمية التي قد تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد في المنطقة. وقد دفعت هذه التطورات السلطات اللبنانية إلى اتخاذ خطوات احترازية لضمان توافر السلع الأساسية ومنع أي اضطرابات في الأسواق أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.