
:
تقدم “التيار الوطني الحر” اليوم بمقترح قانون يهدف إلى تأجيل الانتخابات النيابية لمدة أربعة أشهر، مع إمكانية التجديد مرتين. يأتي هذا المقترح كرد فعل على اقتراح آخر تقدم به عشرة نواب، يقترح تمديد ولاية المجلس النيابي لمدة سنتين كاملتين.
جاء في نص الاقتراح: “نودعكم ربطًا اقتراح القانون المعجل المكرر المشار إليه أعلاه، مرفقًا بالأسباب الموجبة المتضمنة صفة العجلة، ونتمنى على رئاستكم إدراجه على جدول أعمال أول جلسة تشريعية، سندًا لأحكام المادة 110 من النظام الداخلي لـمجلس النواب اللبناني”.
أولًا: “تُمدَّد ولاية مجلس النواب الحالي لمدة أربعة (4) أشهر اعتبارًا من تاريخ انتهاء ولايته القانونية”.
ثانيًا: “في حال استمرار ظروف القوة القاهرة التي تحول دون إجراء الانتخابات النيابية، يجوز تمديد المهلة المنصوص عليها في البند أولًا لمدة أربعة (4) أشهر إضافية، بموجب قرار يتخذه مجلس الوزراء اللبناني”.
ثالثًا: “في حال استمرار الظروف نفسها بعد التمديدين المشار إليهما أعلاه، يجوز تمديد ولاية مجلس النواب لمدة أربعة (4) أشهر إضافية أخيرة، بموجب قرار يتخذه مجلس الوزراء”.
رابعًا: “يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية”.
-الأسباب الموجبة:
بما أن الولاية الدستورية الممنوحة لأعضاء مجلس النواب من الشعب محددة بأربع سنوات، وتعتبر انعكاسًا للإرادة الشعبية، فإنه لا يجوز تجديدها أو تمديدها إلا من خلال انتخابات دورية. هذا يجعل أي تمديد يقرره النواب لأنفسهم محل شك دستوري وقابلاً للطعن أمام “المجلس الدستوري اللبناني”، حيث أن من منح وكالة محددة المدة لا يحق له تمديدها دون تفويض جديد من الشعب.
وحيث أن مبدأ التمديد نفسه يعتبر استثناءً للقاعدة الديمقراطية التي تستوجب تجديد السلطة عبر انتخابات دورية، ولا يجب اللجوء إليه إلا في حالات الضرورة القصوى التي تجعل إجراء الانتخابات مستحيلاً.
وحيث أن لبنان يواجه حاليًا ظروف قوة قاهرة نتيجة الحرب الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وما ترتب عليها من تهجير للمواطنين وتعطيل للحياة العامة في مناطق معينة، خاصة في بعض الدوائر الانتخابية في الجنوب وضواحي بيروت والبقاع، أي ما يقارب سبع دوائر انتخابية، مما يجعل إجراء الانتخابات فيها غير ممكن في الظروف الحالية.
وحيث أن تقاعس الحكومة عن أداء واجباتها الدستورية والقانونية في إصدار القرار المشترك بين وزيري الداخلية والخارجية بشأن إجراءات اقتراع اللبنانيين غير المقيمين، وعدم إصدار المراسيم التطبيقية، ورفض طلبات الترشيح الخاصة بهم، يحرم حوالي 144 ألف ناخب لبناني من حقهم في المشاركة في الانتخابات.
وحيث أن هذه العوامل مجتمعة تجعل إجراء الانتخابات متعذرًا في حوالي نصف الدوائر الانتخابية (ثمانٍ من أصل ست عشرة دائرة)، مما يتطلب معالجة استثنائية ومؤقتة لتجنب الفراغ الدستوري والحفاظ على حق اللبنانيين في انتخاب ممثليهم.
بناءً على ذلك، ونظرًا للظروف القاهرة الحالية، يُقترح تمديد تقني واستثنائي لولاية مجلس النواب لمدة محدودة لا تتجاوز أربعة أشهر، مع إمكانية التجديد مرتين متتاليتين لنفس المدة في حالة استمرار الظروف القاهرة، على ألا يتجاوز إجمالي التمديد سنة واحدة كحد أقصى، مع احتفاظ الحكومة بحق الدعوة إلى إجراء الانتخابات بمجرد زوال أسباب القوة القاهرة، وفي أي وقت يصبح فيه تنظيمها ممكنًا.
للاطلاع على نص الاقتراح كاملاً.