اكتشاف "CDG-2": ناسا تعلن عن مجرة شبه مظلمة فريدة من نوعها

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن اكتشاف مجرة جديدة ونادرة، تحمل الاسم CDG-2 أو “المجرة المظلمة المرشحة 2”. وتتميز هذه المجرة بأنها شبه غير مرئية، إذ تتكون بشكل شبه كامل من المادة المظلمة، وذلك وفقًا لدراسة نُشرت في دورية Astrophysical Journal Letters.

أوضحت ناسا أن هذه المجرات، والتي يطلق عليها “ذات سطوع سطحي منخفض”، تحتوي على عدد قليل للغاية من النجوم الخافتة، مما يجعل رؤيتها شبه مستحيلة. وتشكل المادة المظلمة نسبة كبيرة من كتلة المجرة، تصل إلى حوالي 99%، بما في ذلك المادة المرئية، وهو رقم يستحق الإشارة إليه.

صرح داي لي، المؤلف الرئيسي للدراسة، لشبكة CNN: “من الناحية التقنية، تُعد CDG-2 مجرة شبه مظلمة، لكنها تقربنا كثيرًا من ما كنا نظن أنه نطاق الظلام التام، حيث لا يمكن لمجرة أن تكون بهذه الخفوت”.

يعتقد العلماء أن عدد النجوم الموجودة في CDG-2 ضئيل جدًا، حيث تمثل العناصر المرئية 16% فقط من محتوى المجرة. تتكون هذه العناصر المرئية غالبًا من تجمعات كروية تضم ما بين عشرات الآلاف إلى ملايين النجوم، وذلك حسب معلومات وكالة الفضاء الأوروبية.

تشير التحليلات إلى أن جزءًا كبيرًا من المادة اللازمة لتكوين النجوم قد فقد نتيجة تفاعلات الجاذبية مع المجرات الأخرى الموجودة داخل عنقود برساوس. كما تشير إلى أن المادة المظلمة هي المسؤولة عن الحفاظ على تماسك العناقيد الكروية في المجرة.

وصف ياو يوان ماو، أستاذ الفيزياء وعلم الفلك بجامعة يوتا، هذا الاكتشاف بأنه “مثير للغاية”، مضيفًا أن الضوء الخافت والمنتشر الذي يظهر في صور تلسكوب هابل يؤكد أن CDG-2 جسم متماسك وليس مجرد اصطفاف عشوائي لعناقيد كروية.

يعد اكتشاف CDG-2 خطوة هامة نحو فهم المادة المظلمة، والتي تعتبر من أكثر المكونات غموضًا في الكون. كما يتيح هذا الاكتشاف للعلماء دراسة كيفية تشكل المجرات في غياب النجوم البارزة. (اليوم السابع)