
أفاد تقرير إعلامي بأن مسؤولين في قبرص أكدوا أن طائرة مسيّرة، أُطلقت من قبل حزب الله، استهدفت يوم الإثنين الماضي قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري بقبرص. وذكر مقال رأي لاذع للصحافي البريطاني “جيك واليس سيمونز” أن الحكومة البريطانية في داونينغ ستريت تفضل التريث وانتظار هدوء الأوضاع، على الرغم من الإصابة المباشرة.
وفقاً للمقال، الذي انتشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، انتقد الكاتب بشدة ما أسماه “عجز الحكومة البريطانية” في مواجهة التهديد المتزايد، مؤكداً أن إسرائيل هي التي تقاتل حالياً للدفاع عن المصالح الغربية.
كما أشار التقرير إلى أنه بينما سارعت كل من اليونان وفرنسا بإرسال سفن حربية لحماية القواعد العسكرية في الجزيرة، ما تزال بريطانيا تنتظر وصول سفينتها الحربية التي تتقدم ببطء. واعتبر الكاتب أن “الحظ الوحيد لبريطانيا” هو أن إسرائيل تقوم نيابة عنها بما وصفه بـ “العمل القذر”.
وأضاف المقال أن حزب الله، على الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدها، لا يزال يمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا يتردد في استخدامها حتى ضد أهداف بريطانية. ولفت إلى أن العملية البرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان تهدف إلى خلق واقع أمني جديد يوفر حماية غير مباشرة أيضاً للمملكة المتحدة.
وذكّر “سيمونز” قراءه بأن حزب الله لم يكن أبداً مجرد مشكلة إسرائيلية. فعلى مر السنين، استهدف التنظيم وشبكاته مواطنين وجنوداً بريطانيين بشكل مباشر. ففي ثمانينيات القرن الماضي، اختُطف صحفيون وعاملون إنسانيون بريطانيون واحتُجزوا في لبنان لسنوات، كما تعرض جنود بريطانيون خلال حرب العراق لهجمات من قبل ميليشيات مدعومة من إيران.
وأشار الكاتب أيضاً إلى أنه في عام 2019، وبفضل معلومات استخباراتية قدمها جهاز الموساد الإسرائيلي، كشفت أجهزة الأمن البريطانية عن مصنع تابع لحزب الله في شمال لندن لإنتاج المتفجرات، كان يحتوي على حوالي ثلاثة أطنان من مادة نترات الأمونيوم. واعتبر المقال أن الحزب يعمل كـ “منظمة إجرامية دولية” تمول أنشطتها من خلال تهريب المخدرات وغسل الأموال.
وانتقد المقال بشدة رئيس الوزراء البريطاني “كير ستارمر”، معتبراً أنه يتصرف بدوافع سياسية داخلية وبهدف الحفاظ على أصوات بعض الناخبين المسلمين، في حين أن الجيش البريطاني يعاني من إهمال مزمن، بحسب تعبيره.
واختتم “سيمونز” مقاله بالتعبير عن خيبة أمله العميقة من الوضع الحالي في بريطانيا، قائلاً إن بلداً أنجب قادة تاريخيين مثل “ونستون تشرشل” و “مارغريت تاتشر” يجد نفسه اليوم “جالساً على مقاعد الاحتياط”، في حين أن إسرائيل – التي وجه إليها “ستارمر” انتقادات متكررة في الفترة الأخيرة – أصبحت، بحسب وصفه، “الدرع الواقية لبريطانيا وللغرب بأكمله”.