أفادت “وكالة فارس” نقلاً عن مصدر موثوق، يوم الثلاثاء، بأن اللمسات الأخيرة تُجرى حاليًا لاختيار المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، ومن المتوقع الإعلان عن النتيجة بشكل رسمي في غضون ساعات أو أيام قليلة.

ووفقًا لما ذكرته المصادر، فإن الآلية الدستورية تعمل بكفاءة تامة، ضمن الإطار المعتمد في مجلس خبراء القيادة، وهو الهيئة التي يخولها الدستور صلاحية اختيار المرشد الأعلى.

كما بينت أن قائد الثورة والمرشد الأعلى الشهيد السيد علي خامنئي لم يعين شخصًا ليخلفه، تاركًا الأمر لخبراء القيادة، مع التركيز على معايير أساسية، من بينها مواجهة الاستكبار، والشجاعة، والأمانة، والعدل، وفهم الواقع، والقدرة على القيادة.

وأكدت المصادر أن إجراءات أمنية مشددة للغاية قد اتُخذت لعقد اجتماع مجلس الخبراء، وذلك في ظل الأوضاع الدقيقة التي تشهدها البلاد.

كما لفتت إلى احتمال تأجيل الاجتماع الختامي لمجلس الخبراء بحضوره الفعلي إلى ما بعد الانتهاء من مراسم الدفن في الأسبوع القادم، مما يعني أن القرار قد يُعلن إما قبل المراسم أو بعدها بمدة قصيرة.

يأتي هذا التطور في توقيت حاسم بالنسبة لإيران، وذلك بعد استشهاد المرشد الأعلى، وفي خضم تصعيد عسكري غير مسبوق مع إسرائيل والولايات المتحدة، وتوترات إقليمية متزايدة.

ويعتبر منصب المرشد الأعلى في إيران هو السلطة العليا في النظام السياسي، إذ يشرف على السياسات العامة والقوات المسلحة والمؤسسات السيادية، مما يجعل عملية اختيار الخلف حدثًا ذا أهمية كبيرة على الصعيدين الداخلي والإقليمي.

وبانتظار الإعلان الرسمي، تتجه الأنظار إلى مجلس الخبراء وما سيحمله قراره من تأثيرات على موازين القوى داخل إيران، وعلى مسار المواجهة الدائرة في المنطقة.