
أصدر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلامة الشيخ علي الخطيب، بيانًا يعبّر فيه عن حزنه العميق لرحيل مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية “علي خامنئي”. وجاء في البيان: “ننعى إلى الأمة الإسلامية المرجع الديني الكبير وقائد الأمة العظيم الشهيد الإمام السيد علي خامنئي، الذي قضى عمره في خدمة الدين الحنيف، وقاد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني العظيم بكل شجاعة واقتدار، عاملًا على تحقيق أهداف الثورة الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني العزيز، استمرارًا لخط أهل البيت ونهج الإمام روحالله خميني”.
وأضاف الخطيب أن من أهم هذه الأهداف “تحقيق آمال شعبه في بناء دولة مقتدرة تعتمد على قدراتها الذاتية، لا شرقية ولا غربية، شعارها الوحدة الإسلامية ونصرة الشعب الفلسطيني المظلوم وشعوب الأمة الإسلامية والشعوب المستضعفة، وبكل إخلاص وإصرار دون خوف أو وجل، ووضع الدولة الإسلامية الإيرانية في مصاف الدول المتقدمة، وسخّر مقدراتها في خدمة هذه الأهداف، وقدم نفسه شهيدًا من أجلها في مواجهة قوى الكفر والإرهاب والإجرام والإبادة الدوليين، وعلى رأسهم الإدارة الأميركية بقيادة رئيسها دونالد ترامب وأداتها إسرائيل، قتلة الأطفال والنساء وسفاكي دماء الأبرياء ومصاصي دماء الشعوب، والذين شنوا على الجمهورية الإسلامية هذه الحرب الظالمة ودأبوا منذ قيام هذه الثورة المباركة على إثارة الفتن والحروب في وجهها في محاولات متكررة لإسقاطها والقضاء عليها، لأن هذه القوى لا تتحمل قيام دولة مستقلة وغير تابعة لها، قائمة على المبادئ الإلهية والإنسانية والقيم الأخلاقية”.
كما أكد الخطيب: “إننا إذ ندين هذه الجريمة النكراء التي تخالف جميع الأعراف والقوانين، نشارك الشعب الإيراني ألمه وحزنه على هذا المصاب الجلل، ونتقدم من صاحب العصر والزمان والمراجع العظام والعلماء الأعلام والحوزات العلمية ومن القيادة الإيرانية والشعب الإيراني العزيز والعالم الإسلامي والشعوب المستضعفة بأحرّ التعازي”.
وختم الخطيب بقوله: “ليس لدينا شك أن هذه الشهادة ستقوّي من لحمة وعزيمة الشعب الإيراني وإصراره على متابعة المسيرة والخروج من هذا الامتحان بالنصر المؤزر وإفشال أهداف العدو. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين”.
ويأتي بيان الشيخ علي الخطيب هذا في ظل توترات متصاعدة تشهدها المنطقة، وذلك عقب العملية العسكرية الواسعة التي أعلنت الولايات المتحدة عن تنفيذها بالتنسيق مع إسرائيل داخل إيران، وما أعقب ذلك من ردود صاروخية إيرانية، وتهديدات بتصعيد المواجهة.
وكانت طهران قد أعلنت رسميًا عن مقتل “خامنئي” في الضربات الأخيرة، إلى جانب إعلان الحداد العام لمدة أربعين يومًا، فيما توعد مسؤولون إيرانيون بالرد “أقوى وأشد إيلامًا”، في ظل تزايد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي مفتوح.
ويعكس موقف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان مدى التفاعل الديني والسياسي مع الأحداث الجارية، في ظل استمرار ورود بيانات التعزية والاستنكار من شخصيات وهيئات مختلفة في العالم الإسلامي.