تزايد الحشود العسكرية يُعيد مؤشر "بيتزا البنتاغون" إلى الواجهة

كشفت مجلة “The National Interest” الأمريكية عن صحة ما يعرف بـ “تقرير بيتزا البنتاغون”، موضحة أن وزارة الدفاع الأمريكية قامت بتطوير طرق أكثر تطوراً لتأمين وجبات الطعام لموظفيها خلال ساعات العمل الإضافية، وذلك بالتزامن مع عودة الحديث عن هذه الظاهرة في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب المجلة، فإن الممارسة المتجذرة المعروفة بـ “استخبارات البيتزا” المحيطة بالبنتاغون قد تصبح من الماضي، بعد أن لمح وزير الحرب بيت هيغسيث إلى إمكانية طلبه كميات كبيرة من الطعام إلى مقر القيادة العسكرية الأمريكية “فقط لإرباك الجميع”.

وكان هيغسيث، وهو المذيع السابق في قناة “فوكس نيوز” والذي يشغل حاليًا منصبًا قياديًا في البنتاغون، يشير إلى الظاهرة المعروفة المتمثلة في الزيادة المفاجئة في طلبات البيتزا في منطقة واشنطن العاصمة وشمال ولاية فرجينيا قبل وقوع حدث جيوسياسي هام.

ويأتي تقرير المجلة في وقت تتجه فيه الأنظار نحو منطقة الشرق الأوسط، حيث تقوم الولايات المتحدة بحشد حاملات الطائرات والمعدات والأسلحة تحسبًا لاحتمال توجيه ضربة لإيران في حال فشل المفاوضات النووية، وذلك في مقابل تهديدات إيرانية بالرد بشكل قاسٍ وغير متوقع.

يعتبر البنتاغون في الغالب مركز الثقل العسكري الأمريكي، لكنه في الأساس مبنى إداري ضخم يضم حوالي 26,000 موظف يعملون فيه يوميًا. وعندما يضطر الموظفون للعمل لساعات متأخرة، فإنهم يحتاجون إلى الطعام، مما دفع المراقبين إلى تتبع طلبات المطاعم القريبة، وخاصة البيتزا، كمؤشر على وجود نشاط غير عادي.

وقد تضاعفت طلبات البيتزا من المطاعم القريبة في ليلة غزو غرينادا في أكتوبر 1983، وتكرر الأمر نفسه قبل عملية “القضية العادلة” في ديسمبر 1989، أي غزو بنما. كما أبلغت شركة “دومينوز بيتزا” عن ارتفاع ملحوظ في الطلبات قبل غزو العراق للكويت، على الرغم من أن الطلبات في ذلك الوقت كانت موجهة إلى مقر وكالة الاستخبارات المركزية في لانغلي بولاية فرجينيا.

ويقوم حساب “Pentagon Pizza Report” على منصة “إكس” بمراقبة طلبات الوجبات الجاهزة باستخدام معلومات متاحة للعامة. وعلى الرغم من أن هذا المؤشر ليس علميًا، إلا أنه يعتبر تاريخيًا علامة واضحة على احتمال وقوع حدث كبير.

يدرك البنتاغون وجود متتبعي البيتزا، وقد طور إجراءات مضادة. وبدت تصريحات هيغسيث، الذي قال مازحًا إنه قد يطلب كميات كبيرة في ليال عشوائية “لإرباك الجميع”، بمثابة محاولة للتقليل من دقة هذا المؤشر.

وقال هيغسيث لقناة “فوكس نيوز”: “لقد فكرت في مجرد طلب الكثير من البيتزا في ليالٍ عشوائية لإرباك الجميع… نحن نراقب كل المؤشرات”.

وعلى الرغم من أن البنتاغون يضم منطقة لتناول الطعام كبيرة تحتوي على العديد من المطاعم، بما في ذلك سابواي وستاربكس وبوبايز، بالإضافة إلى فروع مخصصة للموظفين من ماكدونالدز وتاكو بيل وباندا إكسبريس، فإنه لا توجد مطاعم بيتزا داخل المبنى، مما يستلزم طلبها من الخارج في الأحداث الكبرى.

وأشار هيغسيث إلى أن بعض الطلبات الكبيرة قد تكون مرتبطة بضمان الأمن العملياتي، مؤكدًا إدراكه لسهولة الوصول إلى المعلومات المتاحة للعامة عبر الإنترنت. وأضاف أن نجاح عملية “ميدنايت هامر” يعود إلى فهم المصادر المفتوحة والطرق التي يحاول بها الآخرون مراقبة التحركات، مشددًا على أن الوزارة “تتحكم في الكثير من ذلك”.