
أعلنت وزارة الدفاع في المملكة المتحدة عن بدء عملية تدقيق شاملة لسجلات الرحلات الجوية، وذلك على خلفية الكشف عن معلومات تشير إلى أن الطائرة الخاصة بالمدان بجرائم جنسية “جيفري إبستين” قد هبطت في قواعد عسكرية بريطانية. وقد جاء هذا الإعلان عقب تقرير لوكالة “رويترز”.
وأوضح ناطق رسمي باسم الوزارة أن هذه الخطوة جاءت استجابة لظهور مستندات جديدة تفيد بهبوط طائرة “إبستين” في قواعد تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
وفي سياق متصل، تقوم الشرطة البريطانية حاليًا بتقييم إمكانية تورط “إبستين” في عمليات اتجار بالنساء عبر ثلاثة مطارات بريطانية – مطارين في لندن ومطار في وسط إنجلترا – باستخدام رحلات جوية خاصة. يأتي ذلك في إطار تحقيق وطني شامل يهدف إلى الكشف عن علاقاته داخل بريطانيا.
وقد تصاعدت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق موسع لتحديد ما إذا كانت قواعد تابعة لسلاح الجو الملكي، مثل قاعدة “مارام” الواقعة في شرق إنجلترا وقاعدة “نورثولت” القريبة من لندن، قد استُخدمت في تسهيل ارتكاب الجرائم نفسها، وذلك بعد أن أظهرت السجلات هبوط طائرة “إبستين” في هذه المواقع أيضاً.
تجدر الإشارة إلى أن قاعدة “نورثولت” تستقبل بشكل منتظم الطائرات الخاصة، بينما يعتبر هبوط هذه الطائرات في قاعدة “مارهام”، التي تُعد من القواعد الأمامية الهامة، حدثًا غير معتاد.
وفي ضوء هذه التطورات، أصدر وزير الدفاع البريطاني “جون هيلي” توجيهًا بإجراء مراجعة شاملة لسجلات الطيران العسكرية، وفقًا لما جاء في بيان رسمي صادر أمس عن المتحدث باسم الوزارة.
وأكد المتحدث أن الوزير قد أمر بمراجعة دقيقة لكافة السجلات المحتملة التي تحتفظ بها الوزارة والتي تتعلق برحلات “إبستين” التي هبطت في قواعد سلاح الجو الملكي، وذلك بهدف ضمان الكشف عن أي معلومات ذات صلة بجرائمه وتقديمها إلى الجهات المختصة.