
من المقرر أن يقوم رئيس الوزراء الكندي “مارك كارني” بزيارة رسمية إلى الهند خلال هذا الأسبوع. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة صياغة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للتعاون التجاري في مجالات الطاقة النووية والنفط والمعادن الحيوية، وذلك بحسب ما صرح به دبلوماسي هندي رفيع المستوى لدى كندا.
أوضح “دينش باتنايك”، المفوض السامي للهند في أوتاوا، أن جدول أعمال الزيارة يتضمن إمكانية عقد اتفاقيات تعاون في مجالات متنوعة تشمل البحث والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتعليم، بالإضافة إلى زيادة حجم شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند، وبيع النفط الخام الثقيل، واستكشاف فرص استثمارية في البنية التحتية.
وتأتي هذه الزيارة بعد مرور عام على فترة شهدت توترًا في العلاقات بين البلدين، وذلك بعد أن قامت كندا بطرد ستة مسؤولين هنود على خلفية اتهامات تتعلق بمحاولة ابتزاز وعنف استهدفت مواطنين كنديين، وهو ما نفته الهند بشكل قاطع. ويرى مسؤولون أن كندا، منذ تولي “كارني” منصبه، قد اتجهت نحو إعادة تطبيع العلاقات.
تشمل جولة “كارني” زيارة مدينتي مومباي ونيودلهي، مع تجنب إقليم البنجاب بهدف تخفيف حدة أي توترات محتملة مرتبطة بالجالية السيخية. كما سيتم إحياء منتدى الرؤساء التنفيذيين الكندي-الهندي، وعقد لقاءات مع قيادات من قطاع الأعمال والتعليم.
بالإضافة إلى ذلك، تتضمن الجولة محطات في أستراليا واليابان، حيث من المتوقع الإعلان عن توسيع التعاون الدفاعي في أستراليا، وعقد لقاء مع رئيسة الوزراء اليابانية “ساناي تاكايتشي” بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
أكد “باتنايك” أن هذه الزيارة تعكس توجهًا جديدًا في السياسة الخارجية الكندية تحت قيادة “كارني”، يرتكز على بناء علاقات متعددة الأوجه مع القوى الكبرى والمتوسطة، وتجاوز الخلافات السابقة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية.