
حذر متخصصون في مجال الأمن السيبراني من ظهور جيل جديد من برامج التجسس المتطورة، القادرة على اختراق الهواتف الذكية في غضون ثوان معدودة. تستهدف هذه البرامج بشكل أساسي مستخدمي أنظمة “الأندرويد” و”الآيفون” من خلال استغلال نقاط ضعف أمنية معقدة.
تعتمد هذه البرمجيات الخبيثة، وأبرزها برنامج “DCHSpy” الذي تم اكتشافه مؤخرًا، على أساليب خداعية تبدأ بإرسال روابط مشبوهة أو استغلال ثغرات “اليوم الصفر” (Zero-Day) في نظام التشغيل.
وبمجرد اختراق الجهاز، تبدأ البرمجية عملها في الخفاء دون أي إشعارات للمستخدم، حيث تقوم بسرقة كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك الموقع الجغرافي الحالي، والصور، ومحادثات التطبيقات المشفرة مثل “واتساب”. وأشار التقنيون إلى أن الخطر يكمن في قدرة بعض هذه البرامج على التحكم في كاميرا وميكروفون الهاتف سراً، حتى بدون إظهار مؤشر التشغيل (LED)، مما يجعل اكتشاف عملية التجسس أمرًا صعبًا على المستخدم العادي.
تهدف هذه الحملات أيضًا إلى جمع سجلات المكالمات ومعلومات الاتصال، وإرسالها إلى خوادم خارجية تابعة لمجموعات قرصنة دولية.
للتصدي لهذه التهديدات، أكد خبراء الأمن على أهمية اتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، وأهمها:
1. التحديث الفوري: تثبيت التحديثات الأمنية لنظام التشغيل فور صدورها لإصلاح الثغرات المكتشفة.
2. إعادة التشغيل اليومي: عمل “Restart” للهاتف بشكل منتظم، مما يساعد في تعطيل بعض أنواع برامج التجسس المؤقتة.
3. الحذر من الروابط: تجنب الضغط على الروابط التي تأتي من مصادر غير معروفة أو تحميل التطبيقات من خارج المتاجر الرسمية.
4. مراقبة الأداء: الانتباه لأي استهلاك غير عادي للبطارية أو زيادة مفاجئة في استخدام بيانات الإنترنت، حيث تعتبر هذه علامات محتملة على وجود برنامج خبيث يعمل في الخلفية.