ليلة رمضانية فريدة: ظاهرة آسرة تستمر ساعتين!

:

سماء العالم تستعد لاستقبال حدث فلكي فريد يخطف الأبصار، وهو خسوف كلي للقمر سيقع في الثالث من آذار، ويتوافق هذا الحدث الفلكي مع ليلة الرابع عشر من رمضان، ويعتبر أول خسوف كلي للقمر في هذا العام، ولن يتكرر قبل مرور ثلاث سنوات، أي حتى عام 2029. سيتحول القمر خلال هذا الحدث إلى كرة حمراء متوهجة، مما يجعله فرصة استثنائية لمشاهدة إحدى أروع الظواهر الفلكية.

في تصريح لـ”ليباون ديبايت”، أوضح العالم البيئي ورئيس الحزب البيئي العالمي الدكتور دوميط كامل أن “خسوف القمر يحدث عندما تمر الأرض مباشرة بين الشمس والقمر، فتترك ظلها على سطح القمر، والعديد من هواة الفلك حول العالم ينتظرون هذا الخسوف للمشاركة في متابعة الحدث الذي سيكون مرئيًا بشكل واضح من معظم المناطق التي تتواجد على الجانب المظلم للأرض خلال لحظة اكتمال القمر”.

وأشار كامل إلى أن “خلال الخسوف، يحجب القمر ضوء الشمس المباشر بسبب موقع الأرض بين الشمس والقمر، فيصبح ضوء القمر خافتًا جدًا ويتحول إلى لون أحمر غامق، ويُطلق عليه غالبًا اسم القمر الدموي، وهذا يختلف عن كسوف الشمس، حيث يمكن مشاهدة خسوف القمر بالعين المجردة، في الجانب المظلم من الأرض”.

وأوضح أن “مدة هذه الظاهرة حوالي ساعتين، وليست أطول من ذلك، وهذا يجعل المشهد فرصة نادرة للمراقبين وهواة التصوير الفلكي على حد سواء”.

أنواع خسوف القمر

  • خسوف شبه الظل: يمر القمر بمنطقة شبه الظل للأرض، فيبدو لونه باهتًا رماديًا بعض الشيء. قد يراه المراقب العادي كبدر عادي ما لم يركز النظر بدقة.

  • خسوف جزئي: يبدأ جزء من القمر بالدخول إلى منطقة الظل الكامل للأرض، فيظهر ظل أسود مقوس يتقدم تدريجيًا على قرص القمر، هذا المشهد واضح للغاية بالعين المجردة ويثير إعجاب المشاهدين.

  • خسوف كلي: حيث يدخل قرص القمر بأكمله في منطقة الظل التام للأرض، وهو الحدث الأكثر أهمية. لا يختفي القمر تمامًا، بل يتحول إلى كرة متوهجة بألوان تتراوح بين البرتقالي والأحمر القاني، وهو ما سيشاهده العالم في ذروة خسوف 3 آذار.

ويختتم كامل أن “هذا الحدث يمثل فرصة تعليمية فريدة للتعرف على حركة القمر والأرض والشمس، ومراقبة تأثير الظل على القمر، كما أنه تجربة رائعة لكل من يهتم بالعلوم السماوية، سواء كانوا هواة أو محترفين”.