انخفاض حاد في استهلاك سلعة أساسية إلى 30% بعد قرار حكومي "كارثي"، والمخاوف تتزايد!

في أعقاب قرار الحكومة اللبنانية بفرض رسم إضافي على الوقود بقيمة 300 ألف ليرة، شهدت أسعار البنزين ارتفاعًا متزايدًا. يتزايد القلق بشأن استمرار هذا الصعود في ظل التغيرات المستمرة في أسعار النفط العالمية. ومع كل زيادة جديدة في الأسعار، يزداد خوف الناس من أن تصبح هذه المادة الأساسية عبئًا يوميًا يؤثر سلبًا على الأسر اللبنانية ويقلل من قوتها الشرائية المتبقية.

في هذا السياق، أوضح فادي أبو شقرا، ممثل موزعي المحروقات في لبنان، في حديث لـ ، أن سعر البنزين ارتفع اليوم الثلاثاء بحوالي 6000 ليرة، ليصل سعر الصفيحة إلى مليون وسبعمئة وتسعة وتسعين ألف ليرة لبنانية، أي ما يعادل حوالي 20.05 دولارًا أمريكيًا بسعر السوق الحالي. هذا يعني أن سعر لتر البنزين في لبنان تجاوز بالفعل حاجز الدولار الواحد.

وأشار أبو شقرا إلى أن الزيادات العالمية في أسعار النفط لا تزال غير مؤكدة، بسبب التوترات الدولية والاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط. وأضاف أن السؤال الآن هو إلى أي مدى يمكن أن يصل سعر البرميل عالميًا.

لم يقتصر تأثير الزيادة على الأسعار فقط، بل امتد ليشمل حجم الاستهلاك. وكشف أن السوق اللبنانية تشهد انخفاضًا كبيرًا في مبيعات البنزين بنسبة تقارب 30٪ منذ فرض الضريبة وحتى اليوم، مما يدل بوضوح على حجم الضغط الذي يعاني منه المواطنون.

وأكد أن استمرار هذا الاتجاه التصاعدي، جنبًا إلى جنب مع انخفاض الاستهلاك، قد يكون له تأثير سلبي على الاقتصاد بأكمله، خاصة وأن الوقود يعتبر شريان الحياة للنقل والإنتاج والخدمات في البلاد.

في ظل هذه الظروف، يظل المواطن هو الطرف الأضعف في معادلة تتداخل فيها الضرائب المحلية مع تقلبات الأسواق العالمية. بين سعر برميل النفط المتقلب والضريبة الثابتة، يدفع اللبنانيون يوميًا فاتورة مزدوجة. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هناك إجراءات ستخفف العبء أم أن هناك المزيد من الزيادات في الطريق؟