
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، يوم الاثنين، أن إيران “لن تكون البادئة في أيّ حرب، لكنها ستدافع بقوة عن سيادتها”، محذراً من أن أي اعتداء عسكري على بلاده “لن تقتصر آثاره على طرفيه”، ومشدداً على أن الشعب الإيراني “سيتصدّى بحزم لأي مؤامرة”.
وخلال مشاركته في اجتماع حول حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة، صرح غريب آبادي بأن “الأعداء قد يتمكّنون من بدء الحرب ضدّ إيران، لكنهم لن يكونوا قادرين على إنهائها”، معتبراً أن التجارب السابقة أظهرت أن “أعداء إيران هُزموا في عدوانهم، فلجأوا إلى التمهيد لعدوان عسكري آخر عبر إثارة الفوضى والاضطرابات ومصادرة الاحتجاجات السلمية”.
وأضاف أن “آثار أي حرب ضدّ إيران لن تنحصر بطرفي المواجهة”، مؤكداً أن “إيران والشعب الإيراني سيقفون بحزم في وجه أي مخطط يستهدف أمن البلاد واستقرارها”، وأن طهران “ستدافع عن سيادتها ووحدة أراضيها بكل الوسائل المتاحة”.
تأتي تصريحات غريب آبادي وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تعثر الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
وفي سياق متصل، ذكر مسؤول أميركي رفيع لموقع أكسيوس، يوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة على استعداد لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، يوم الخميس المقبل في جنيف، “إذا تلقّت اقتراحاً إيرانياً مفصّلاً بشأن اتفاق نووي خلال الساعات الـ48 المقبلة”.
تُفسَّر هذه التصريحات المتبادلة على أنها تعكس توازناً دقيقاً بين التهديد باستخدام القوة والسعي للإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، في ظل مناخ يشهد حشوداً عسكرية وتوتراً سياسياً متزايدين في المنطقة.