كاميرات النظارات الذكية تثير جدلاً واسعاً حول انتهاك الخصوصية في الأماكن العامة!

مع الانتشار الواسع للنظارات الذكية المزودة بكاميرات، تتزايد المخاوف بشأن الخصوصية، خاصةً احتمال تصوير الأفراد في الأماكن العامة دون علمهم.

تعتبر نظارات Meta Ray-Bans التابعة لشركتي Meta وRay-Ban مثالاً بارزاً على هذه الأجهزة. فهي تبدو في ظاهرها كأي نظارة عادية، ولكنها تحتوي على كاميرا صغيرة مدمجة في الجزء العلوي من الإطار، بالإضافة إلى ضوء LED من المفترض أن يشير إلى بدء التسجيل.

يحذر خبراء التكنولوجيا من أن معظم الناس لا يستطيعون تمييز هذه النظارات بسهولة، مما يفتح الباب أمام إساءة استخدامها في تسجيل الفيديو أو الصوت دون موافقة، بما في ذلك الفئات الضعيفة مثل العمال والعاطلين عن العمل والنساء، كما ذكر موقع CENT.

تتيح هذه النظارات، بالإضافة إلى موديلات أخرى مثل منتجات شركة Oakley، التقاط الصور وتسجيل الفيديو إما عبر زر مخصص على ذراع النظارة أو باستخدام أوامر صوتية مثل: “Hey Meta, take a photo” أو “Hey Meta, take a video”.

تصدر الأجهزة أيضاً تنبيهات صوتية وإشارات ضوئية عند التصوير أو التسجيل، ولكن هذه المؤشرات غالباً ما تكون غير واضحة، خاصة في ضوء الشمس الساطع.

على الرغم من الفوائد المحتملة لهذه التقنية، مثل دعم ضعاف البصر أو تمكين الفنانين والطهاة من توثيق أعمالهم أثناء الأداء، إلا أن غياب الأطر التنظيمية الواضحة لاستخدام النظارات الذكية يجعلها مصدر قلق حقيقي على الخصوصية.

لا تزال القوانين التي تنظم استخدامها محدودة أو غير صارمة، مما يفسح المجال أمام ممارسات مسيئة مثل التصوير غير المصرح به والتنمر وحتى مراقبة المشاركين في الاحتجاجات أو المتواجدين في أماكن عامة حساسة.

يؤكد الخبراء أن الخطوة الأولى للحماية تكمن في التعرف على علامات هذه النظارات، مثل ضوء LED الخاص بالتسجيل والتنبيهات الصوتية، بالإضافة إلى الانتباه إلى شكل الإطار ومكان الكاميرا المدمجة. (آرم نيوز)