
أقام سعادة النائب اللواء أشرف ريفي مأدبة إفطار تكريمية في منزله العامر في طرابلس، وذلك احتفاءً بسعادة سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، وبحضور نخبة من النواب والشخصيات الدينية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية البارزة.
في بداية كلمته، رحب ريفي بالسفير بخاري، مؤكدًا أن اهتمام المملكة العربية السعودية بالشعب اللبناني، وخاصةً أهل طرابلس، يزرع بذور الأمل والتفاؤل في النفوس. وأشار إلى أن المملكة لطالما كانت السند القوي للبنان، والحاضنة لمسيرته، والداعم لخطط التنمية والاستقرار في الدول العربية الشقيقة، وعلى رأسها لبنان.
وأضاف أن زيارة السفير بخاري إلى طرابلس لا تحمل فقط بعدًا سياسيًا أو دبلوماسيًا، بل تتعدى ذلك إلى بُعد وطني وشعبي عميق، يوقظ الآمال العريضة في قلوب أبنائها، وينبئ بمرحلة مزدهرة يتطلعون فيها إلى النمو والرخاء الذي يعم المدينة وجميع أنحاء لبنان.
كما وجه ريفي تحية تقدير إلى الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، معتبرًا أن المرحلة الجديدة والحكومة الحالية أعادتا إحياء روح الأمل لدى اللبنانيين، الذين بدأوا يلمسون جدية العمل من أجل النهوض بالوطن ومؤسساته.
وأكد أن طرابلس هي مدينة التعايش السلمي والتسامح والسلام، بالرغم من كل المحاولات التي استهدفت تشويه صورتها، مشددًا على أن أبناءها استطاعوا بنجاح ترسيخ نموذج متقدم في التعايش الإسلامي المسيحي، والحفاظ على السيادة والهوية الوطنية الجامعة، مع الإشارة إلى دوره في صون هذا التعايش بين مختلف الطوائف والمذاهب.
وألمح إلى ما تزخر به المدينة وضواحيها من مرافق حيوية واستراتيجية، بدءًا من مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، وصولًا إلى المصفاة والمعرض والمرفأ والمنطقة الاقتصادية الخاصة، موضحًا أن قرار تفعيل هذه المرافق قد انطلق مع الحكومة الجديدة من خلال تعيين مجالس إدارة تتمتع بالكفاءة والنزاهة، مما يمهد الطريق لمرحلة نمو سريع وخلق فرص عمل تعيد لطرابلس مكانتها الطبيعية كعاصمة ثانية ورافعة لمنطقة الشمال وكل لبنان. وأشار إلى أن الحكومات السابقة اتخذت قرارًا بعدم تفعيل هذه المرافق، مما أدى إلى استمرار معاناة المدينة من الحرمان والفقر.
وفي ختام كلمته، أكد ريفي على أهمية الرهان على الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة الحرجة ومساعدته على التعافي والخروج من أزمته، مجددًا ترحيبه بالسفير بخاري قائلاً: “الدار داركم، وطرابلس كانت وستبقى مدينة الوفاء للأشقاء، ولا سيما مملكة الخير”.
من جانبه، أعرب السفير بخاري عن شكره وتقديره لريفي على الاستقبال الحافل وكرم الضيافة، مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية كانت وستظل دائمًا إلى جانب طرابلس وجميع أرجاء لبنان، حريصة على أمنه واستقراره وازدهاره، وداعمة لكل ما يسهم في تعزيز الدولة ومؤسساتها وخدمة الشعب اللبناني.