نائب عن "أمل" يؤكد: الانتخابات في موعدها والمقاومة خط أحمر

في منطقة البقاع، أقامت عشيرة آل ناصر الدين مأدبة إفطار تكريمًا لقيادة حركة أمل، متمثلة بالنائب غازي زعيتر وبقية قيادات الحركة. أُقيمت المناسبة عند غروب شمس يوم الجمعة على ضفاف نهر العاصي في الهرمل، بحضور شخصيات بارزة مثل رئيس الهيئة التنفيذية في الحركة مصطفى الفوعاني، ومسؤول قيادة إقليم البقاع أسعد جعفر، بالإضافة إلى أعضاء من قيادة الإقليم والمناطق والشُعَب، وعدد من المفتين ورجال الدين، ومديري المستشفيات الحكومية والخاصة، وفاعليات وممثلين عن عشائر بعلبك – الهرمل.

خلال الاحتفال، أكد زعيتر على أهمية الوحدة والتكاتف ونبذ الخلافات، مشددًا على الوفاء والإخلاص للشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في مواجهة العدو، وخص بالذكر شهداء العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف الأراضي البقاعية. كما استنكر بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب والبقاع، وخاصة الهجمات الأخيرة التي استهدفت بشكل وحشي منازل ووحدات سكنية مدنية، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء، بمن فيهم الأطفال.

وطالب زعيتر بتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها، مؤكدًا على ضرورة وجود دولة تحترم القانون والمؤسسات، وتضمن الحقوق والواجبات، وتلتزم بالعدالة والمساواة. وأشار إلى رؤية الإمام السيد موسى الصدر في بناء وطن نهائي يحتضن جميع أبنائه، معتبرًا أن هذا المشروع لا يزال مستمرًا تحت قيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأكد زعيتر “البقاء في موقع الدفاع عن سيادة لبنان وحريته واستقلاله”، مشيرًا إلى أن الحكومة، وفقًا لبيانها، ملتزمة باتفاق الطائف الذي يدعو إلى طرد الاحتلال وتعزيز السيادة وحق لبنان في الدفاع عن نفسه. وأضاف أن الالتزام بالمقاومة هو “التزام إيماني، كما قال الرئيس بري، ما دامت الأرض محتلة”، وذلك جنبًا إلى جنب مع الجيش اللبناني طالما أن إسرائيل تحتل وتمارس اعتداءاتها في الجنوب والضاحية والبقاع.

وفيما يتعلق بالشأن الانتخابي، شدد زعيتر على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد في 10 أيار وفقًا للقانون المعمول به ودون أي تأجيل، معتبرًا أن ذلك “واجب بغضّ النظر عن الآراء السياسية لأنه قانون”. وانتقد الإجراءات التي تتخذها هيئة الاستشارات في وزارة العدل، واصفًا إياها بـ”التهرّب من إجراء الانتخابات والهرطقة السياسية والدستورية”، مؤكدًا على خوض الاستحقاق “مع ناسنا وأهلنا تلبية لنداء الشهداء والمضحّين”، ومعتبرًا أن “رهانات القابضين من الدولارات لتغيير وجه لبنان وثوابته ومبادئه ستسقط كما سقطت سابقًا”.

ودعا زعيتر جميع الأطراف إلى الحوار، مستغربًا من اعتبار الحوار “فزّاعة”. كما تناول قضية اللبنانيين الذين هُجّروا من ممتلكاتهم في سوريا، معتبرًا أنهم “منسيون ومهجّرون في وطنهم”، ومطالبًا الحكومة بتحمل مسؤولياتها في إنصافهم، وشبه ما يحدث اليوم بما حدث في جنوب لبنان عندما احتلت إسرائيل ممتلكات وأراضي في القرى السبع.

وطالب رئيس الحكومة بزيارة المنطقة، وخاصة الأهالي المهجرين من أراضيهم، للاطلاع على أوضاعهم عن كثب. كما تطرق إلى موضوع الغلاء وارتفاع أسعار المحروقات وزيادة الضريبة على القيمة المضافة إلى 12 في المئة، مؤكدًا أن “حركة أمل مع إنصاف العاملين والموظفين، لكن ليس عبر قرارات مجحفة تثقل كاهل المواطنين”.

وتحدث أحد الأهالي مطالبًا بإقرار العفو العام، على غرار التسوية التي تمت مع القيادة السورية وأدت إلى إطلاق سراح 300 سجين، ودعا في الوقت نفسه إلى تسريع المحاكمات وإنصاف الموقوفين وفقًا للأصول القانونية.

وفي ختام الحفل، ألقى محمد نديم ناصر الدين كلمة باسم عشيرة آل ناصر الدين، رحب فيها بقيادة حركة أمل وبالنائب غازي زعيتر.