صياغة استيضاحات بشأن قانون الانتخابات… ومساءلة برلمانية للحكومة!

:

في ظل الغموض المتزايد الذي يكتنف الانتخابات النيابية القادمة، ووسط تضارب المعلومات بين المواطنين والمرشحين، عقد النائب نعمة افرام مؤتمرًا صحفيًا في مقر “مشروع وطن الإنسان”. خصص المؤتمر لطرح سلسلة من الأسئلة الموجهة إلى الحكومة، وتتعلق بالإطار القانوني والتنفيذي للعملية الانتخابية، وخاصة ما يتعلق بتصويت المغتربين، والمواعيد القانونية، والبطاقة الممغنطة، والمراكز الضخمة (“الميغا سنتر”)، بالإضافة إلى كيفية تطبيق المادة 58 من الدستور.

وفي هذا السياق، “عرض افرام جملة نقاط قال إنه سيتقدّم بها إلى الحكومة بصيغة سؤال رسمي”، وأوضح أن “الهدف هو توضيح الصورة أمام الرأي العام في ما يتعلّق بمسار الانتخابات المقبلة”.

واستند إلى قانون الانتخاب الحالي رقم 44/2017، وتوقف عند الرأي الاستشاري الصادر عن هيئة التشريع والاستشارات، والذي أكد أن حق الاقتراع حق دستوري، وأن عدم إقرار المقاعد الستة المخصصة للمغتربين لا يشكل عائقًا قانونيًا يمنعهم من التصويت على المقاعد النيابية الـ 128.

وفي هذا الإطار، استفسر عن موقف الحكومة من هذا الرأي، وهل ستتبناه أم لا.

كما لفت النظر إلى “المهل القانونية المنصوص عليها في القانون”، معتبرًا أن “أي تعديل في آلية الاقتراع، ولا سيما في ما يتعلّق باقتراع غير المقيمين، يطرح إشكالية مرتبطة بمهلة التسجيل التي جرت على أساس النص النافذ آنذاك”.

وأشار إلى أن “تبدّل الأساس القانوني قد يستوجب إعادة النظر في آلية التسجيل، متسائلًا عن موقف الحكومة في هذا الشأن”.

وتناول أيضًا المادة 123 من قانون الانتخاب، التي تنص على إنشاء لجنة مشتركة بين وزارتي الداخلية والخارجية لتطبيق أحكام اقتراع المغتربين، وسأل عما إذا كانت هذه اللجنة قد تشكلت، وإذا كانت قد تشكلت، فما هي نتائج أعمالها، أو ما هي أسباب عدم إنشائها حتى الآن.

وفي سياق متصل، أثار موضوع البطاقة الإلكترونية الممغنطة المنصوص عليها في المادة 84 من القانون، وتساءل عما إذا كانت الحكومة قد أصدرت المرسوم اللازم لاعتمادها، ولماذا لم يتم ذلك حتى الآن. كما أكد على أهمية “الميغا سنتر”، معتبرًا أنه عنصر مؤثر في العملية الانتخابية وليس مجرد تفصيل إداري.

وتطرق كذلك إلى آلية إجراء الانتخابات في المناطق الجنوبية الحدودية، واستفسر عن الإجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها لضمان سير العملية الانتخابية بشكل جيد هناك، ومدى إمكانية تطبيق المواد ذات الصلة من القانون.

وأخيرًا، أشار إلى المادة 58 من الدستور، التي تسمح للحكومة بإصدار مرسوم نافذ في حال عدم بت مجلس النواب بمشروع قانون مستعجل خلال المهلة المحددة، وتساءل عن سبب عدم اللجوء إلى هذه الآلية بعد انتهاء المهلة الدستورية.