
ذكرت صحيفة “معاريف” نقلاً عن مصدر عسكري أنّ لدى الجيش الإسرائيلي خططًا جاهزة للتحرك ضد لبنان، تتضمن شن هجوم استباقي واسع النطاق على حزب الله، وذلك في ظل ازدياد التوتر في المنطقة واحتمالات اتساع نطاق الصراع.
وفي سياق متصل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصدر أمني أن هناك حالة تأهب قصوى على الحدود الشمالية خوفًا من تصعيد مع حزب الله، وأشارت إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تجري استعدادات سرية في الوقت الحالي تحسبًا لأي تطورات ميدانية.
تأتي هذه المعلومات في وقت تتحدث فيه تقارير إسرائيلية عن تنسيق متزايد بين الولايات المتحدة وإسرائيل فيما يتعلق بإيران، حيث أكد مسؤولون إسرائيليون أن واشنطن لن تقدم على أي عمل عسكري ضد طهران دون إبلاغ إسرائيل مسبقًا.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه في حالة استعداد تام، وفي هذا الصدد صرح المتحدث باسم الجيش “إيفي دفرين” بأن المفاوضات الأميركية–الإيرانية لا تزال جارية، لكن الجيش مستعد بأعلى مستويات الدفاع، مؤكدًا أن أي هجوم سيقابل برد قوي.
يأتي هذا التطور في ظل رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جاهزيته منذ حوالي شهر إلى مستويات غير مسبوقة، حسب ما كشف عنه الصحافي العسكري “آفي أشكنازي” في “معاريف”، بسبب المخاوف من تصعيد محتمل مع إيران وتأثير ذلك على الجبهة الشمالية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي مواجهة قادمة قد تكون مختلفة عن الحروب السابقة، مع احتمال استهداف منشآت حيوية ومناطق مأهولة بالسكان، الأمر الذي دفع قيادة الجبهة الداخلية إلى تعزيز الاستعدادات وإجراء تدريبات تحاكي سيناريوهات دمار واسع.
يترافق ذلك مع قلق إسرائيلي متزايد بشأن دور حزب الله في أي مواجهة إقليمية شاملة، في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، وتعقيد الحسابات السياسية والعسكرية بين تل أبيب وطهران، وما قد يترتب على ذلك من توسيع نطاق الاشتباكات إلى أكثر من جبهة.