
تتزايد المؤشرات على احتمال تحرّك عسكري أميركي ضد إيران، بعدما أبلغ مسؤولون كبار في الأمن القومي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن القوات الأميركية باتت جاهزة لتنفيذ ضربات محتملة خلال وقت قصير، قد يبدأ اعتبارًا من يوم السبت. ومع ذلك، تؤكد المعطيات أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، فيما تبقى كل الخيارات قيد النقاش داخل البيت الأبيض.
وبحسب ما نقلته شبكة إعلامية أميركية عن مصادر مطلعة، فإن المشاورات داخل الإدارة الأميركية ما زالت مستمرة، مع تقييم دقيق لكلفة أي تصعيد عسكري وتداعياته السياسية والأمنية في المنطقة. وتشير هذه التقديرات إلى أن إطار أي عملية محتملة قد يمتد إلى ما بعد نهاية الأسبوع، في حال تم اتخاذ القرار بالتحرك.
وفي سياق الاستعدادات، بدأ البنتاغون إعادة تموضع مؤقت لبعض العناصر العسكرية خارج الشرق الأوسط، باتجاه أوروبا أو داخل الولايات المتحدة، تحسبًا لأي رد إيراني محتمل أو لتأمين القوات في حال اندلاع مواجهة. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تندرج ضمن الإجراءات الاحترازية المعتادة قبل أي تحرك عسكري، ولا تعني بالضرورة أن الضربة باتت وشيكة.
على الصعيد السياسي، يُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية موازية، إذ أفادت معلومات بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعتزم زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أسبوعين تقريبًا، لمواصلة التنسيق بشأن التطورات الإقليمية والخيارات المطروحة.
في المقابل، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن الإدارة الأميركية ترى أسبابًا متعددة قد تبرر توجيه ضربة لإيران، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الخيار الدبلوماسي لا يزال أولوية لدى الرئيس الأميركي. وأضافت أن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يبقى المسار الأكثر حكمة لتجنّب التصعيد العسكري.
ويأتي هذا المشهد في ظل توتر إقليمي متصاعد، حيث تتداخل الاستعدادات العسكرية مع محاولات إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، ما يضع المنطقة أمام مرحلة حساسة تتأرجح بين احتمالات التصعيد أو العودة إلى المسار الدبلوماسي.