توقعات بشلل إداري عقب قرار حكومي

أعلنت لجنة المتعاقدين في الإدارات العامة عن إضراب شامل عن العمل لمدة يومين، وذلك يومي الخميس والجمعة الموافقين 19 و20 شباط. يأتي هذا القرار رفضاً لسياسة فرض الضرائب على المواطنين اللبنانيين، واعتراضاً على تحميل القطاع العام تبعات هذه الضرائب، بينما لم يتم تلبية المطالب المعيشية والوظيفية الأساسية للمتعاقدين.

وفي بيان صادر عنها، أكدت اللجنة وقوفها التام إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة ما وصفته بالسياسات الضريبية الظالمة، وحمّلت الحكومة والجهات المسؤولة مسؤولية هذه القرارات وعواقبها.

ورأت اللجنة في البيان أن الإجراءات الحكومية المتمثلة في فرض ضرائب ورسوم جديدة، في ظل غياب إدارة مالية منظمة وشفافة، وفي ظل حالة من الركود تعصف بالإدارة العامة والخدمات، تشكل “خطوة تصعيدية مرفوضة جملةً وتفصيلاً”. وأشارت إلى أن استمرار عدم تقديم قطع الحساب لسنوات طويلة، والرفض القاطع لإجراء تدقيق مالي نزيه، يؤكدان وجود مشكلة عميقة في إدارة المال العام، ويعززان الشكوك حول وجود دائرة مغلقة تهدف إلى تضليل الرأي العام والتستر على التبذير والفساد والمحسوبية في الإنفاق.

وانتقدت اللجنة اعتماد الحكومة على رفع الرسوم على البنزين والسلع الأساسية، وزيادة الرسوم الجمركية على الحاويات الصغيرة والكبيرة، وفرض نسبة 1% على الـ TVA وعلى مختلف القطاعات، عوضاً عن ضبط الجمارك وتنظيم الإيرادات وإغلاق منافذ الهدر، مؤكدة أن “هذه الزيادات مرفوضة قطعًا”.

واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن هذا التحرك الاحتجاجي يهدف إلى الدفاع عن العدالة الاجتماعية والحقوق، والتحذير من استمرار السياسات التي تدفع البلاد نحو المزيد من الأزمات.