
عقد تجمع الشركات اللبنانية اجتماعًا هامًا في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، وذلك برئاسة الدكتور باسم البواب. تمحورت المناقشات بشكل أساسي حول اقتراح رفع سعر “صحيفة البنزين” بمقدار 300 ألف ليرة لبنانية، بالإضافة إلى زيادة “الضريبة على القيمة المضافة” من 11% إلى 12%. الهدف من هذه الإجراءات هو تأمين الإيرادات اللازمة لتغطية الزيادة المقترحة في رواتب القطاع العام، إلى جانب تناول آخر التطورات الاقتصادية والمالية.
إلى جانب البواب، حضر الاجتماع كل من نائب الرئيس هادي سوبرة، وأمين المال باتريك شراباتي، بالإضافة إلى الأعضاء: ألفونس ديب، هبة بوارشي، هشام أيلوش، رولا خوري، وزياد شهاب الدين.
وبعد مداولات مستفيضة، أصدر التجمع بيانًا أعرب فيه عن خيبة أمله العميقة من استمرار الحكومة الجديدة، “التي نعتبرها إصلاحية”، في تبني نفس الأساليب التي كانت تعتمدها الحكومات السابقة، والتي ساهمت بشكل كبير في الانهيار المالي والاجتماعي الذي تشهده البلاد.
في حين أكد التجمع على استحقاق موظفي القطاع العام لمطالبهم بزيادة الرواتب، فقد عَبَّرَ عن رفضه التام لزيادة الأعباء على الاقتصاد الوطني والمواطنين تحت أي ظرف من الظروف، خاصةً مع وجود مصادر متعددة أخرى يمكن استغلالها لتمويل هذه الزيادة. وحذر التجمع من العواقب السلبية والخطيرة التي قد تنجم عن الضرائب الجديدة على الاقتصاد والمجتمع.
كما شدد التجمع على أهمية القيام بإصلاح شامل للقطاع العام وإعادة هيكلته، إما قبل زيادة الرواتب أو بالتزامن معها. وأكد أن إصلاح القطاع العام يمثل حجر الزاوية في إعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار المالي المنشود.