دمشق تمنع مؤتمراً نسائياً.. وبيروت تستضيفه!

أفادت “مزنة دريد”، العضوة في الحركة السياسية النسوية السورية، خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن يوم الجمعة الموافق 13 فبراير 2026، بأن وزارة الخارجية السورية رفضت السماح للحركة بعقد مؤتمرها العام السابع في دمشق، مما استدعى نقله إلى بيروت.

وفي سياق إحاطتها، استغربت “مزنة دريد” كيف يمكن صياغة قوانين سياسية جامعة وشاملة في سوريا، في حين أن الجهات التي تنادي بتلك القوانين لا يُسمح لها بالاجتماع داخل البلاد، لافتةً إلى أن عدم وجود قانون ينظم عمل الأحزاب يُستغل كعذر لعرقلة النشاط السياسي.

كما انتقدت “دريد” النقص في الإرادة السياسية فيما يخص تمثيل المرأة السورية، مشيرةً إلى أن التعيينات الدبلوماسية الأخيرة لم تشمل أي امرأة، وأن الحكومة الحالية تضم وزيرة واحدة فقط.

وأكدت أن أي تحول سياسي في سوريا لن يكون شرعيًا إلا بمشاركة حقيقية وفعالة للمرأة، موضحةً أن المسألة لا تتعلق بنقص القدرات، بل بغياب الإرادة السياسية الجادة.

وألقت عضوة الحركة السياسية النسوية الضوء على المخاطر الأمنية المستمرة التي تواجه النساء السوريات، بما في ذلك عمليات الخطف ذات الدوافع الطائفية وجرائم القتل، بالإضافة إلى الذهنية الأبوية المتجذرة في النظام والمجتمع، والتي تعيق تقدم المرأة وحمايتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على التفاوت في الحقوق بين الجنسين، مبينةً أنها بصفتها “امرأة عائدة” تواجه قيودًا قانونية واجتماعية لا يتعرض لها الرجال، ومشددةً على أن الحقوق التي تتطلب موافقة مسبقة ليست حقوقًا بالمعنى الحقيقي.