مباراة افتتاح كأس العالم في خطر.. سباق الوقت يضع فيفا أمام خيار صعب

كان من المفترض أن يكون حفل افتتاح كأس العالم 2026 مناسبة احتفالية لا يشوبها أي خلاف. لقد أكد “فيفا” أن المباراة الافتتاحية ستقام في 11 يونيو 2026 في “ملعب مكسيكو سيتي”، المعروف تاريخيًا باسم “أزتيكا”، بين منتخبي المكسيك وجنوب إفريقيا. إلا أن الأحداث الأخيرة سلطت الضوء على جانب آخر من الموضوع. لا يتعلق الأمر بالجدول الزمني أو بالخصم، بل بعامل أساسي وهو الوقت. يخضع الملعب لأعمال تجديد شاملة، ومع اقتراب موعد البطولة، بدأت تظهر علامات قلق بشأن إمكانية عدم استكمال الأعمال بالسرعة المطلوبة لضمان الجاهزية التشغيلية وفقًا لمتطلبات “فيفا” إذا استمرت التأخيرات.

الواقع على أرض الملعب لا يشير إلى توقف العمل. أظهرت صور حديثة التقطت في 13 فبراير 2026 استمرار الأعمال داخل الملعب وحوله، بما في ذلك تركيب أرضية هجينة ومقاعد جديدة، في وقت لم يتبق فيه سوى وقت قصير نسبيًا على الموعد الرسمي للافتتاح. يكمن وراء هذا القلق تفصيل هام يتعلق بالفترة التي تسبق البطولة. تشير التقارير إلى أن “فيفا” يتسلم الإشراف التشغيلي على الملاعب قبل انطلاق الحدث بفترة، مما يجعل أي تأخير يضغط على وقت الاختبارات والتجارب التنظيمية التي تسبق المباراة الافتتاحية. لهذا السبب، يكتسب موعد “الاختبار الكبير” أهمية مضاعفة.

كما أشارت تقارير دولية إلى خطة لإعادة افتتاح الملعب بمباراة ودية بين المكسيك والبرتغال في 28 مارس 2026، باعتبارها محطة عملية لتقييم الجاهزية بدلًا من الاعتماد على وعود ورشة العمل.

الأمر الأكثر دلالة هو أن القلق لا يأتي فقط من المتابعين أو الصحافة، بل نُقل أيضًا عن مالك الملعب تصريح يوحي بعدم اليقين التام بشأن الالتزام بالمواعيد النهائية، وهو ما عزز فكرة “الأزمة المفاجئة” التي تخشى من أن يتحول التأخير إلى قرار صعب إذا وصل الأمر إلى لحظة حرجة.

ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن أي إشارة إلى قرار رسمي بسحب حفل الافتتاح من مكسيكو سيتي. الثابت حتى الآن هو ما تم الإعلان عنه، حيث يؤكد “فيفا” أن افتتاح البطولة سيقام في هذا الملعب يوم 11 يونيو 2026. ما يتغير هو مستوى القلق بشأن الجاهزية النهائية، بين من يراهن على إنجاز الأعمال في الوقت المحدد، ومن يعتقد أن “فيفا” قد يلوح بخيارات بديلة إذا لم يتم استكمال جميع المتطلبات التشغيلية في الوقت المناسب.