
تشهد الساحة الإعلامية تصعيداً في الخلاف بين شركة Cablevision وإحدى القنوات التلفزيونية، مما يتجاوز حدود المنافسة المعتادة بين الشركاء في قطاع البث، ليصبح أشبه بحملة ممنهجة ذات أبعاد مالية وشبهات ابتزاز واضحة.
وفقاً لمعلومات موثوقة، تواجه Cablevision حملة إعلامية منظمة تقودها القناة المذكورة عبر جهات مقربة منها، وذلك بعد رفض الشركة الاستجابة لمطالب مالية مبالغ فيها وغير مدعومة بأي اتفاق جديد. وتوضح التفاصيل أن القناة تحصل حالياً على 500 ألف دولار سنوياً مقابل إدراجها في باقات التوزيع، ولكنها طلبت زيادة هذا المبلغ إلى 2 مليون دولار سنوياً، وهو ما رفضته الشركة بشكل قاطع.
وتشير المعلومات إلى أن التصعيد لم يكن مفاجئاً، بل جاء نتيجة لتمسك Cablevision بشروط التعاقد. وتفيد مصادر مطلعة بأن الشركة تلقت تهديدات مباشرة باستمرار الحملات الإعلامية بشكل دوري إذا لم تتم الموافقة على زيادة المبلغ المالي، مما يضع ما يحدث في خانة الضغط لتحقيق مكاسب شخصية.
والجدير بالذكر أن تأثيرات الحملة لم تقتصر على الشركة وحدها، بل طالت أيضاً عدداً من رجال الأعمال المرتبطين بها أو المقربين منها، والمعروفين بمكانتهم داخل لبنان وخارجه، من خلال حملات تشويه وتلفيق ادعاءات تضر بسمعتهم، دون اعتبار للنتائج الاجتماعية والاقتصادية لمثل هذه التصرفات. وتؤكد المعلومات أن جميع الأطراف المعنية قرروا عدم الاستسلام لأي ضغوط، مهما بلغت قوتها.
وفيما يتعلق بالاتهامات المتعلقة بحقوق التوزيع، تؤكد المصادر أن Cablevision تمتلك حقوقاً حصرية لتوزيع كبرى القنوات، وتدفع مقابل هذه الحقوق ملايين الدولارات سنوياً بموجب عقود قانونية واضحة، معتبرة أن التشكيك في هذه الحقوق هو محاولة للتأثير على الرأي العام بهدف الضغط في سياق تفاوضي بحت.
في المقابل، تكشف المعلومات أن الشركة تستعد للجوء إلى القضاء لتقديم شكاوى ضد أي جهة أو شخص يثبت تورطه في الحملة أو في نشر معلومات تسيء إلى سمعتها وحقوقها التجارية.
لم تعد القضية مجرد خلاف مالي بين طرفين في سوق تنافسي، بل أصبحت اختباراً لحدود المسؤولية الإعلامية ودور الدولة في حماية بيئة الأعمال. فأين موقف وزير الإعلام ووزراء الاتصالات والاقتصاد؟ وما هو دور رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية تجاه ما يحدث؟
سؤال يطرح نفسه اليوم بوضوح: هل أصبح رجال الأعمال عرضة لحملات ضغط علنية دون رادع، أم أن الكلمة الأخيرة ستكون للقانون والقضاء؟