
بينما تستعد إسرائيل لتقديم ما يقرب من 3000 شخص ممن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي شنته حماس إلى محكمة عسكرية إسرائيلية خاصة، كشفت مصادر إسرائيلية عن معلومات جديدة حول كيفية التخطيط للهجوم.
وذكرت المصادر أن حماس استخدمت سلسلة من الرموز التعبيرية (الإيموجي) التي أُرسلت إلى هواتف مقاتليها كإشارة مشفرة للاستعداد لشن الهجوم الذي أشعل حربًا إسرائيلية مدمرة على قطاع غزة، حسبما ذكرت القناة 12.
وأوضحت المعلومات أن هذه السلسلة من الرموز التعبيرية استُخدمت لإخبار مقاتلي ما يسمى بـ”قوة النخبة” التابعة لحماس بضرورة تزويد هواتفهم بشرائح اتصال إسرائيلية لاستخدامها في منطقة غلاف غزة، والتجمع في نقاط الانطلاق المحددة، والتجهيز بأسلحتهم لتنفيذ الهجوم.
وفي الساعة التاسعة مساءً من يوم 6 أكتوبر 2023، رصد جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك تفعيل عدد من شرائح الاتصال الإسرائيلية من قبل عناصر من حماس. وجرى تتبع هذه الشرائح قبل إطلاع أجهزة استخبارات الجيش الإسرائيلي على البيانات. وفي وقت لاحق من تلك الليلة، تم تفعيل المزيد من الشرائح، ليصل عددها إلى العشرات.
وبحسب المعلومات، اكتشف الجيش الإسرائيلي على الهواتف التي تم العثور عليها مع مقاتلي حماس يوم 7 أكتوبر نفس سلسلة الرموز التعبيرية التي استُخدمت في مناسبتين سابقتين عندما كانت الحركة تعتزم شن هجوم واسع النطاق، الأولى في مايو 2023 والثانية في سبتمبر 2022، وفقًا لما نقلته تايمز أوف إسرائيل.
كما رصد الشاباك في مايو 2023 تفعيل العشرات من الشرائح الإسرائيلية لدى مقاتلين من حماس، لكن الحركة لم تقدم على شن الهجوم في ذلك الوقت.
وكشفت التحقيقات العسكرية الإسرائيلية في أحداث 7 أكتوبر أن استخدام هذه الرموز التعبيرية لإخبار المقاتلين بالاستعداد للهجوم تم اكتشافه بأثر رجعي، دون الانتباه إليه في الوقت الفعلي.
وتأتي هذه المعلومات في ظل إعلان المدعية العامة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا أن إسرائيل تعتزم محاكمة المتهمين بالمشاركة في هجمات 7 أكتوبر أمام محكمة عسكرية خاصة. ووفقًا لمصادر إسرائيلية، سيتم إحالة أكثر من 3000 عنصر من حماس وحركات مسلحة أخرى شاركوا في الهجوم إلى هذه المحكمة.