
استنكر نقيب محرري الصحافة اللبنانية، جوزف القصيفي، قرار مجلس الوزراء الأخير بزيادة 361 ألف ليرة لبنانية على سعر صفيحة البنزين، بالإضافة إلى رفع رسم الـTVA بنسبة 1%، واصفًا ذلك بأن الحكومة “تحوّل الدولة اللبنانية يومًا بعد يوم من دولة رعاية إلى دولة جباية”.
وفي تصريح له، قال القصيفي إن “الحكومة تتعمد إلى اتخاذ قرارات مرتجلة تفتقر إلى العدالة والإنصاف بين المواطنين، من شأنها الإيقاع بين فئاتهم، فيما هم يتساوون من حيث الإهمال على جميع المستويات”، مؤكدًا أن تصرف الحكومة “كان بمثابة إبدال الكحل بالعمى”.
وحذر من أن الزيادة على سعر البنزين “ستتسبّب بفوضى في السوق وارتفاع في أسعار السلع بصورة جنونية وعشوائية”، معتبراً أن البلاد “ستكون كمن يلحس المبرد”.
وأضاف: “إن الحكومة، بإجرائها هذا، تحاول أن تهرب من مشكلة فتحلّها بافتعال مشكلات جديدة ومتناسلة”، مشيرًا إلى عجزها عن تقديم حلول بديلة “توطّد ركائز التوازن الاجتماعي”. واستطرد قائلًا: “لا جواب لديها حين تُسأل عن ودائع الناس سوى أنّها مقدّسة، في حين أنّ أحدًا لا يعرف شيئًا عن مصيرها، وتسألها عن الأملاك البحرية والنهرية فلا ردّ مقنع”.
وأوضح القصيفي أن أداء الدولة في مختلف القطاعات الخدمية “حدث ولا حرج”، معتبرًا أن القرار “تدبير في غير محلّه، ولن يحلّ المشكلة، بل سيكون ولّادًا لأزمات اجتماعية كبيرة”.
ودعا إلى “تحرّك سريع لحمل الحكومة على تجميد قراراتها والتفتيش عن بدائل لا تقوم على إرهاق المواطنين برسوم وضرائب غير مدروسة، ولا تساعد على حل أوضاع المستفيدين منها”.
واختتم قائلًا: “من الواجب عدم السكوت على ما أقدمت عليه الحكومة التي تدمن على إرهاق جيوب الناس، بينما لا تعوزها القدرة على توفير موارد وترشيد إنفاق من دون إفقارهم مقابل صفر خدمات”.