
توصل باحثون من معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم إلى إنجاز علمي بارز يخص فهم تاريخ القمر، إذ تمكنوا من وضع تصور لإمكانية بناء نظام زمني عالمي موحد لسطح القمر. هذا التقدم يفتح آفاقًا جديدة لفهم أدق لتطور الأجرام السماوية في المجموعة الشمسية.
وقد أظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة “سينس أدفانسز” (Science Advances)، توافقًا ملحوظًا في معدلات تكون الحفر الناتجة عن اصطدام الأجرام السماوية بين الجانبين القريب والبعيد من القمر. هذا الاكتشاف يقوض الفرضيات السابقة التي أشارت إلى وجود اختلافات كبيرة، ويؤكد وجود تأثير تصادمي موحد طال القمر بأكمله على مدى مليارات السنين.
اعتمد الباحثون في نتائجهم على تحليل متعمق لصور الاستشعار عن بعد، بالإضافة إلى مقارنتها بالعينات الفريدة التي أحضرتها مهمة “تشانغ آه-6” من الجانب المظلم للقمر في شهر يونيو من عام 2024. تضمن التحليل دراسة صخور البازلت الحديثة (التي يبلغ عمرها 2.8 مليار سنة) وصخور النوريت القديمة (التي يبلغ عمرها 4.25 مليار سنة)، وجرى دمج هذه البيانات مع المعلومات التاريخية من مهمات “أبولو” الأمريكية و”لونا” السوفيتية.
وأكد “يويه تسونغ يوي”، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذا الإنجاز يمثل قاعدة بيانات قوية لإرساء تسلسل زمني شامل وموحد للقمر. لا تقتصر أهمية هذا النظام على دراسة القمر، بل يمثل مرجعًا علميًا بالغ الأهمية لإعادة بناء تاريخ التصادمات المبكرة وتطور أسطح الكواكب الأخرى، مما يساهم في تعزيز فهمنا لتاريخ المجموعة الشمسية وتكوينها الجيولوجي.