
وافقت الحكومة على منح موظفي القطاع العام ستة رواتب إضافية، إلا أنها قررت عدم دمجها في الراتب الأساسي. هذا الإجراء يجعل هذه الزيادات بمثابة تعويضات شهرية مؤقتة لا تُضاف إلى الراتب الثابت للموظفين.
هذا القرار يعكس عجز الحكومة عن معالجة مشكلة الرواتب بشكل جذري. السبب وراء تجنب دمج الزيادات في الراتب الأساسي هو تفادي زيادة كبيرة في حجم التعويضات، وهو أمر لا يمكن تمويله في ظل نقص الموارد المالية، بحسب “الخبير الاقتصاديّ والمالي د. بلال علامة”.
الزيادات التي أُقرت تُضاف إلى الراتب الأساسي بشكل منفصل عن الزيادات السابقة. بالتالي، فإن شخصًا يبلغ راتبه الأساسي “مليون ليرة لبنانية” سيحصل على زيادة قدرها “6 مليون ليرة”، أي ما يعادل حوالي “60 دولاراً”.
ويرى علامة أن هذه الزيادات تتراوح بين “100 دولار” و “180 دولاراً” كحد أقصى. ومع ذلك، تتجه الأنظار نحو ارتفاع محتمل وكبير في الأسعار، خاصة بعد قرار الحكومة بزيادة سعر صفيحة البنزين بمبلغ “300 ألف ليرة” ورفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة “1%” لتصبح “12%” بدلاً من “11%”.
ويوضح علامة أن المواطن اللبناني سيواجه خسائر وتضخمًا أكبر بكثير مما سيحصل عليه من هذه الزيادات. بمعنى آخر، سيدفع المواطن أكثر بكثير مما سيستفيد من الزيادات، خاصة وأن ارتفاع الأسعار سيؤثر على جميع السلع.
ويرى علامة أن التضخم والخسائر ستطال مختلف الشرائح الاجتماعية، وخاصة أولئك الذين ليسوا موظفين في القطاع العام. وهذا يعني أن هذا القرار سينعكس سلبًا على الأشخاص الذين يكسبون قوتهم يوميًا.