واشنطن تعترف بالتحديات: روبيو يؤكد أن الاتفاق مع إيران ليس بالأمر الهين

خلال زيارة للعاصمة المجرية بودابست، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون صعبًا، لكنه أكد أن واشنطن ستبذل قصارى جهدها لتحقيق ذلك، وفقًا لوكالة “رويترز”.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، قال روبيو: “التوصل إلى اتفاق مع إيران أمر صعب. لطالما قلنا إنه صعب، لكننا سنحاول. مفاوضونا في طريقهم إلى هناك الآن، سيعقدون اجتماعات، وسنرى ما سيحدث. نأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق”.

ميدانياً، أطلق الحرس الثوري الإيراني، يوم الاثنين، مناورات عسكرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، حسبما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، وذلك عشية انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف. وأوضح التلفزيون أن المناورات، التي لم يتم تحديد مدتها، تهدف إلى إعداد الحرس لمواجهة “التهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة” في المضيق، وذلك بعد قيام واشنطن بنشر قوة بحرية كبيرة في المنطقة.

يُذكر أن طهران قد هددت مراراً بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إنتاج النفط العالمي.

وفي السياق الدبلوماسي، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تدخل المسار الدبلوماسي “بجدية وحسن نية”، مشيراً إلى أن رفع العقوبات “مسألة لا تنفصل عن مصالحنا”، ومشدداً على أن الشائعات المتداولة بشأن تفاصيل المفاوضات مع الولايات المتحدة “لا أساس لها من الصحة”.

والتقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف يوم الاثنين. وكتب غروسي عبر منصة “إكس”: “انتهيتُ للتو من مناقشات فنية معمّقة مع وزير الخارجية الإيراني تحضيرًا لمفاوضات مهمّة مقرّرة غدًا الثلاثاء في جنيف”.

ومن المقرر أن تنطلق الجولة الثانية من المحادثات “غير المباشرة” بوساطة عُمانية يوم الثلاثاء، حسبما أعلنت طهران، وذلك بعد جولة أولى عقدت في سلطنة عُمان في أوائل شهر شباط، وفي ظل تهديد أمريكي بالتدخل عسكريًا. وكشفت وكالة “مهر” الإيرانية أن هذه المحادثات ستُعقد داخل مقر السفارة العُمانية في جنيف.

وعلى الجانب الأمريكي، أكد البيت الأبيض أن موفد الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر سيحضران إلى جنيف للمشاركة في المحادثات.

وفيما يتعلق بملف أوكرانيا، أوضح روبيو أن الولايات المتحدة لا تفرض أي اتفاق على أطراف النزاع، بل تكتفي بعرض المساعدة لتقريب وجهات النظر. وقال: “كل ما نسعى إليه هو أداء دور، إن أمكن، في التوصل إلى اتفاق. نحن لا نحاول فرض اتفاق على أحد ولا نجبر أي طرف على القبول بما لا يرغب فيه”. وأضاف أن بلاده ستواصل بذل كل ما في وسعها لإنهاء الصراع الأوكراني، معتبراً أن “العالم سيصبح أفضل إذا نجحنا في هذا المسعى”.