
أظهرت دراسة جديدة أن التزام المجتمعات الريفية بنظام غذائي صحي لا يتوقف فقط على توافر المواد الغذائية في المحلات، بل يعتمد أيضًا على مدى شعور الأفراد بالحماس واليقين والمساندة الاجتماعية في قراراتهم الغذائية.
وشملت الدراسة 2420 مشاركًا من مناطق ريفية في ولايتي نيويورك وتكساس، وكشفت النتائج أن الأشخاص الذين يتمتعون بمساندة أسرية وثقة أكبر في قدرتهم على تنظيم وجباتهم يتناولون كميات أكبر من الخضروات والفاكهة والألياف، ويقل استهلاكهم للأطعمة شديدة التصنيع.
وتبين للباحثين أن زيادة طفيفة في مستوى الحافز أو الثقة بالنفس ارتبطت بتناول أكثر من نصف كوب إضافي من الخضار أو الفاكهة في اليوم. كما أن تناول الطعام مع الأسرة أو تلقي تشجيع من المجتمع ساهم في دعم الخيارات الصحية.
وعلى الرغم من أهمية وجود المنتجات الطازجة في المتاجر، إلا أن العوامل النفسية والاجتماعية كان لها تأثير كبير. ومع ذلك، بقي متوسط استهلاك الخضروات والفاكهة أقل من المستويات الموصى بها، وظل استهلاك الأطعمة المصنعة مرتفعًا إلى حد ما.
وأظهرت الدراسة أيضًا أن انخفاض الدخل وعدم الاستقرار الغذائي شكلا عائقًا أمام تحسين النظام الغذائي، مما يعني أن تعزيز الثقة والمهارات وحده لا يكفي دون تحسين القدرة على الحصول على غذاء صحي بأسعار معقولة.
وفي الختام، أكدت الدراسة على أن البرامج الغذائية في المناطق الريفية يجب أن تركز على تعزيز الثقة والمساندة الاجتماعية جنبًا إلى جنب مع زيادة توافر الأطعمة الصحية في الأسواق.