
في إطار مساعيه الدؤوبة لدعم التنمية الزراعية المستدامة وتوطيد العلاقات مع المبادرات الرائدة، زار وزير الزراعة الدكتور نزار هاني منطقة أنطلياس. هدفت الزيارة إلى الاطلاع على مشروع القرية الإيكولوجية التعليمية والحديقة النباتية التعليمية، وذلك في خطوة تجسد التزام الوزارة بتطوير منابر التعليم البيئي وتعزيز ثقافة الزراعة المستدامة في لبنان.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور مارك بيروتي شرحًا شاملاً حول رؤية المشروع ومراحله المختلفة، مع التركيز على “أهمية القرية الإيكولوجية كمبادرة تعليمية نموذجية تجمع بين الابتكار البيئي والتطبيقات الزراعية الحديثة”. كما رافق الوزير في جولة داخل الحديقة النباتية التعليمية، التي تعتبر الأولى من نوعها في لبنان وتشكل منصة وطنية للحفاظ على التنوع النباتي ومركزًا متقدمًا للتعليم والتوعية البيئية ونشر الثقافة الزراعية.
واختتمت الزيارة بتوقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين وزارة الزراعة وكلٍّ من Nature by Marc Beyrouthy وMade by Nature. تهدف هذه المذكرة إلى إرساء إطار تعاون وطني يعزز الإرشاد الزراعي الحديث، ويدعم توظيف الإعلام والأسواق والمنصات التعليمية في خدمة القطاع الزراعي وتطويره.
تستند هذه الشراكة إلى عدة محاور رئيسية، من بينها:
• بناء القدرات والتدريب: تنفيذ برامج تدريبية متطورة لتنمية مهارات المزارعين والتعاونيات، وإنتاج محتوى علمي وتوعوي يستهدف المزارعين والشباب والطلاب، وذلك بما يتماشى مع أحدث الممارسات الزراعية.
• الإعلام الزراعي والتواصل الرقمي: إنتاج وبث برامج توعوية، ومدونات صوتية (بودكاست)، ومقاطع فيديو من داخل القرية الإيكولوجية والحديقة النباتية، وذلك بهدف نقل المعرفة الزراعية إلى أوسع شريحة من المجتمع وتعزيز مفهوم الإرشاد الزراعي الحديث.
• الأسواق الريفية والتشبيك: تنظيم أسواق ومعارض موسمية تربط المنتجين بالمستهلكين بشكل مباشر، مما يساهم في دعم سلاسل القيمة للمنتجات اللبنانية، من الزيتون والخروب إلى الحمضيات والمونة التقليدية.
• الحديقة النباتية كمنصة تعليمية وطنية: اعتماد الحديقة النباتية في Made by Nature كموقع للزيارات المدرسية والجامعية والأنشطة البيئية والزراعية، مما يعزز التربية البيئية ويرسخ الوعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية.
أكد الوزير هاني أن هذه الشراكة تعكس توجه وزارة الزراعة نحو الانفتاح على المبادرات المبتكرة التي تجمع بين العلم والتوعية والاقتصاد المحلي. وأشار إلى أن الاستثمار في التعليم البيئي والإرشاد الحديث يشكل أساسًا لبناء قطاع زراعي أكثر مرونة واستدامة.
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى بناء مجتمع زراعي أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات، من خلال دمج المعرفة العلمية مع الإعلام المتخصص، وتعزيز فرص الإنتاج والتسويق، بما يخدم الإنسان ويحافظ على الأرض.