
أظهرت تجربة إكلينيكية أنَّ مكملاً غذائيًا نباتيًا مُصنَّعًا من البروكلي والشاي الأخضر والكركم أثبت فعاليته في إبطاء وتيرة ارتفاع مؤشر دموي رئيسي لسرطان البروستاتا لدى الرجال الخاضعين للمراقبة النشطة في المراحل الأولى من المرض، دون إجراء أي تعديلات على بروتوكولات العلاج التقليدية المتبعة.
وركّزت هذه الدراسة، التي أُجريت بالتعاون بين جامعة بيدفوردشير ومستشفيات جامعة كامبريدج، على قياس التغيرات في مستويات “مستضد البروستاتا النوعي (PSA)”، وهو المؤشر الذي يُستخدَم غالبًا لتحديد التوقيت المناسب للانتقال من المراقبة إلى التدخل العلاجي.
وقد قاد هذه التجربة البروفيسور “روبرت توماس”، استشاري علاج الأورام في مستشفيات جامعة كامبريدج، وشارك فيها 208 رجال مصابين بسرطان بروستاتا منخفض الخطورة، والذين كانوا جميعًا يخضعون للمراقبة النشطة. استمرت الدراسة لمدة 4 أشهر، حيث تلقى المشاركون كبسولات تحتوي على مزيج مُركَّز من 6 أطعمة نباتية، بينما حصل نصفهم أيضًا على مكملات “بروبيوتيك”، في حين تلقى النصف الآخر علاجًا وهميًا.
سرطان البروستاتا المبكر
قبل التدخل، كانت مستويات “PSA” ترتفع بنسبة تقارب 20% خلال فترة 4 أشهر. ولكن خلال فترة الدراسة، تباطأ هذا الارتفاع إلى 6.5% لدى أولئك الذين تناولوا المكمل النباتي وحده، بينما انخفضت مستويات “PSA” بنسبة 21.4% لدى أولئك الذين جمعوا بين المكمل و”البروبيوتيك”.
تُعد هذه الفروق ذات أهمية سريرية كبيرة، لأن التسارع في ارتفاع مستويات “PSA” غالبًا ما يدفع المرضى إلى اختيار الجراحة أو العلاج الإشعاعي.
وقد دعمت فحوصات الرنين المغناطيسي هذه النتائج، حيث أظهرت أن 18% من المشاركين في مجموعة العلاج الوهمي لديهم مؤشرات على تقدم المرض، مقابل 7.8% فقط في مجموعة “البروبيوتيك”. كما أبلغ المشاركون عن تحسن في أعراض التبول بنسبة تقارب 25%، وتحسن طفيف في الوظيفة الجنسية.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون على أن مدة الدراسة تعتبر قصيرة نسبيًا لمرض يتطور على مدى سنوات عديدة، ولا تسمح باستخلاص استنتاجات حول تقليل الوفيات أو الحاجة إلى الجراحة. كما أن النتائج لا يمكن تعميمها على جميع المكملات المتوفرة في الأسواق.
الدراسة نُشرت في مجلة “European Urology Oncology”، وتفتح الباب أمام إجراء أبحاث أطول زمنًا وأكثر تنوعًا سكانيًا لتحديد ما إذا كان هذا النهج الغذائي يمكن أن يصبح أداة داعمة معترفًا بها في إدارة سرطان البروستاتا المبكر.