لبنان وسوريا في مفاوضات شاقة... إصرار على المطالب واستمرار احتجاجات "المصنع"

عُقد اجتماع لبناني سوري في نقطة “جديدة يابوس” الحدودية، خصص لمناقشة قضية الشاحنات اللبنانية التي تعبر إلى سوريا. تمسك الوفد السوري بالقرار التنظيمي المتعلق بدخول الشاحنات، وأكد أنه قرار نهائي لا يمكن التراجع عنه، وهو مطبق على جميع الدول العربية، بما فيها الأردن ولبنان. وأضافوا أنه سيتم العمل لاحقًا على وضع آلية جديدة لتنظيم هذا القطاع.

جاء هذا التصريح خلال اجتماع عقده المدير العام للنقل البري والبحري، الدكتور “أحمد تامر”، في معبر الجديدة في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا، بحضور مسؤولين من قطاع النقل، بالإضافة إلى وفد من وزارة النقل السورية، وذلك لمتابعة تداعيات القرار السوري الأخير بشأن تنظيم حركة الشاحنات اللبنانية داخل الأراضي السورية.

وبحسب المعلومات المتوفرة، أوضح الجانب السوري خلال الاجتماع أن القرار الحالي يندرج ضمن سياسة تنظيمية شاملة لحركة النقل البري، ولا يستهدف لبنان بشكل خاص، بل هو جزء من نهج أوسع يشمل العديد من الدول العربية، مع التأكيد على أنه سيتم بحث تفاصيل آليات التطبيق لاحقًا.

في المقابل، أكد أصحاب الشاحنات اللبنانية في منطقة “المصنع” استمرارهم في إغلاق الطريق احتجاجًا على هذا القرار، معتبرين أن إجراءاته تؤثر سلبًا على قطاع النقل البري وحركة التصدير، وتسبب لهم خسائر مباشرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الحالية.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار تحرك رسمي تقوده وزارة الأشغال العامة والنقل، بمتابعة مباشرة من الوزير “فايز رسامني”، بهدف مواكبة التطورات المستجدة والتنسيق مع الجانب السوري، بما يضمن استمرار حركة العبور مع مراعاة المصالح المشتركة للبلدين.

يمثل معبر “المصنع – جديدة يابوس” الشريان البري الرئيسي لحركة الصادرات اللبنانية إلى سوريا والدول العربية الأخرى.

ومع تزايد الإجراءات التنظيمية السورية في الفترة الأخيرة، تصاعدت احتجاجات أصحاب الشاحنات اللبنانية، وسط مخاوف من تعطل الصادرات وتراجع حركة النقل، مما أدى إلى إعادة فتح ملف التنسيق اللبناني السوري بشأن آليات وشروط العبور البري.