تحذير نقابي: تداعيات الإجراءات الحدودية تطال اقتصادَي لبنان وسوريا معاً

عقدت النقابات الزراعية والصناعية والاقتصادية، بالاشتراك مع نقابة سائقي الشاحنات المبردة، مؤتمراً صحفياً كبيراً في منطقة “المصنع” الحدودية. تناول المؤتمر تداعيات الإجراءات السورية الأخيرة التي طُبقت على الشاحنات اللبنانية، وشهد حضوراً رسمياً ونقابياً واسعاً.

أكد رئيس اتحاد النقل البري، بسام طليس، أن العلاقات بين لبنان وسوريا قائمة على اتفاقيات تهدف إلى خدمة مصالح الشعبين، وأوضح أن الإجراءات الأخيرة سببت ضرراً اقتصادياً كبيراً للطرفين.

وشدد طليس على أهمية التعامل بهدوء مع هذا الملف ومعالجته بحكمة حكومية شاملة. واقترح العودة إلى تطبيق الاتفاقية السابقة وتطبيق مبدأ “المعاملة بالمثل” حتى تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي. كما أثار قضية منافسة السيارات العمومية السورية للسائقين اللبنانيين داخل لبنان بدون أي استثناءات قانونية.

من جانبه، حذر المدير العام للنقل البري والبحري، أحمد تامر، من أن القرارات الجمركية الحالية “تقضي على قطاع النقل” المتعب أصلاً. وأشار تامر إلى أن حجم حركة النقل الخارجي يبلغ حوالي 5 آلاف شاحنة شهرياً، معتبراً أن التكامل الإقليمي بين لبنان وسوريا والأردن والعراق هو أساس بناء شبكة إمداد قوية.

وأكد أن لبنان لديه بدائل تضمن السرعة وتخفيض التكلفة إذا لم تتراجع الحكومة السورية عن قراراتها، وذلك بانتظار قرار “أخوي” سيصدر عن اجتماع مرتقب بين الطرفين.

وفي نفس السياق، أعلن رئيس نقابة مالكي الشاحنات المبردة، أحمد ديب حسين، استمرار الاعتصام وتوقف الشاحنات مع الالتزام بمبدأ المعاملة بالمثل، وكشف عن جهود يبذلها المدير العام للأمن العام، اللواء حسن شقير، لحل الأزمة.

من جهته، وصف رئيس اتحاد الفلاحين والمزارعين، إبراهيم الترشيشي، القرار السوري بأنه “المضطرب وغير المتوازن”، مؤكداً أن لبنان هو الأكثر تضرراً من الاتفاقيات العربية، وأن التراجع عن هذه الإجراءات يخدم مصلحة المستهلك والمنتج في البلدين.