
حذّر متخصصون في مجال التقنية من استخدام كابلات “إيثرنت” ذات التصميم المسطح، مشيرين إلى أن أغلبها لا يرتقي إلى مستوى كفاءة الكابلات المستديرة التقليدية، الأمر الذي يؤثر سلبًا على جودة نقل البيانات في الشبكات المنزلية والمكتبية.
وأوضح الخبراء أن التصميم المسطح لهذه الكابلات، رغم ما يوفره من ترتيب وسهولة في الاستخدام ومظهر جمالي، غالبًا ما يكون سببًا في ضعف استقرار الإشارة مقارنة بالكابلات التقليدية ذات البنية الملتوية، والتي تحمي البيانات من التداخل الكهرومغناطيسي.
ويعزى ذلك إلى أن الأسلاك الداخلية في الكابلات المسطحة غالبًا ما تكون غير ملتفة بالشكل الصحيح، مما يزيد من تعرضها للتداخل الكهرومغناطيسي وتشويه الإشارة.
بينما في كابلات “الإيثرنت” الشبكية المستديرة العادية، يتم لف أزواج الأسلاك حول بعضها البعض لتقليل التشويش والتداخل، وذلك عن طريق تقليل الحقل الكهرومغناطيسي الخارجي، وبالتالي تحسين جودة الاتصال.
ووفقًا للخبراء، فإن التصميم المسطح يعني في أغلب الأحيان أن الأسلاك الداخلية تسير بشكل متوازٍ دون لفّ مناسب. هذا الشكل قد يتسبب في أن تعمل الأسلاك كهوائيات صغيرة تلتقط تداخلات من الأجهزة الكهربائية القريبة أو من خطوط الطاقة، مما يؤدي إلى ضعف الاستقرار وانخفاض الأداء، خاصة في الشبكات ذات المسافات الطويلة أو السرعات العالية.
في المقابل، تحتوي الكابلات التقليدية المستديرة دائمًا على أزواج ملتوية مصممة وفق مواصفات معيارية، مثل: CAT5e أو CAT6، مما يجعلها أفضل في تثبيت الإشارة وتقليل الأخطاء.
تبقى الكابلات المسطحة خيارًا عمليًا في حالات محدودة، مثل التمرير تحت السجاد أو بمحاذاة الجدران، خاصة في المسافات القصيرة جدًا، حيث يقل تأثير التداخل وفقدان الإشارة على الأداء.
وينصح الخبراء المتسوقين باختيار كابلات “إيثرنت” معيارية عالية الجودة مثل CAT5e أو CAT6 مدرجة بمعايير الصناعة، وتجنب الكابلات الرخيصة المسطحة التي لا تظهر أي معايير تصنيف واضحة على العبوة، وتفضيل الكابلات المستديرة في إعدادات الشبكات التي تتطلب سرعات أعلى واستقرارًا أكبر.
وأكد الخبراء أن المظهر التصميمي الخارجي لا يعكس جودة الأداء، وأن شراء كابلات “إيثرنت” المسطحة فقط لأنها تبدو أنيقة أو مرنة قد يؤدي إلى مشاكل في الاتصال على المدى البعيد.
ويظل الخيار الأفضل للمستهلكين الذين يهتمون بالأداء هو اختيار كابلات ملتوية ومصممة وفق المعايير التقنية الصارمة. (ارم نيوز)