تفاقم الأزمة وتدهور الحقوق... مطالبة بتحرك نقابي واسع النطاق

ترى اللجنة الاجتماعية في التجمع الوطني الديموقراطي في لبنان أنه حتى الآن لم يتم تقديم أي خطة عمل متكاملة وجدية لمعالجة آثار الانهيار الذي يشهده لبنان. وقد أشارت اللجنة إلى أن المقترحات المتعلقة بملف المودعين تحمل بعض الجوانب الإيجابية التي تخص صغار المودعين، إلا أنها تتضمن جوانب سلبية خطيرة تتعلق بالصناديق الضامنة والتعويضات.

كما أوضحت اللجنة أن هذه الجوانب السلبية تتجسد في محاولات ابتزاز المصارف، وسعيها لاستخدام أصول الدولة والأموال العامة لتمويل التزاماتها، بالإضافة إلى التوجه نحو إصدار عفو عن الجرائم المالية المرتكبة، وهو ما يعد انتهاكًا لمبدأ المحاسبة.

وترى اللجنة أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية تظهر بوضوح في استمرار معاناة الطبقات العاملة والمتوسطة من آثار انخفاض دخلها الحقيقي بسبب التضخم وانهيار قيمة العملة، بالإضافة إلى عدم كفاية تعديل الأجور على الرغم من وجود فوائض في الميزانيات، مما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية لهذه الفئات.

كما لفتت اللجنة الانتباه إلى ارتفاع معدلات البطالة المقنعة وتدهور مستوى الخدمات العامة، بالإضافة إلى تدهور البنية التحتية والمرافق العامة، مؤكدة أن هذه الحقائق تزيد من عمق الأزمة الاجتماعية وتفاقمها.

ودعت اللجنة إلى تكثيف التحركات النقابية في القطاعين العام والخاص وتوسيع نطاقها في الشارع لتشمل أوسع شرائح المجتمع الفقيرة والمهمشة، وذلك لمواجهة تداعيات الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي والدفاع عن حقوقها، خاصة فيما يتعلق بإعادة الإعمار، وعودة النازحين، واستعادة حقوق صغار المودعين، وأموال الصناديق الضامنة للعمال والمهن الحرة، بالإضافة إلى تعديل الرواتب والأجور، وتحسين الخدمات العامة في مجالات “الكهرباء والمياه، والتغطية الصحية، والتعليم النوعي، والحق بالسكن والنقل”.