
اعتبر الساعدي القذافي، ابن معمر القذافي، مراسم دفن أخيه سيف الإسلام القذافي بمثابة “استفتاء وطني” يعكس شعبيته، مستندًا في ذلك إلى الأعداد الهائلة من المشيعين.
وصرّح الساعدي القذافي عبر حسابه على منصة X قائلًا:
“جنازة العصر.. أكبر جنازة في تاريخ ليبيا! الحمد لله، أكرمك الله يا سيف الإسلام وفزت في الانتخابات وأنت ميت! هذا استفتاء وطني.. اللهم اجعل ليبيا بلدًا آمنًا وأصلح بين الليبيين”.
جرى تشييع جثمان سيف الإسلام في بني وليد، غرب ليبيا، وهي مدينة معروفة بدعمها لنظام القذافي السابق. شهدت المدينة تدفق أعداد كبيرة من الناس لحضور الجنازة التي أُقيمت بتدابير أمنية مشددة. شارك آلاف الأشخاص في التشييع بالمدينة التي تبعد حوالي 170 كيلومترًا جنوب طرابلس.
أثارت واقعة اغتيال سيف الإسلام القذافي تساؤلات مهمة حول الأطراف السياسية التي قد تستفيد من هذا الحادث، بالإضافة إلى الأسلوب الاحترافي الذي تم به الاغتيال. في هذا السياق، أعلنت النيابة العامة عن بدء تحقيق للكشف عن هوية الجناة. ووفقًا لمعلومات نقلها محامي سيف الإسلام، فإن الجناة هم مجموعة تتألف من أربعة أشخاص.
يذكر أن سيف الإسلام القذافي كان قد ترشح للانتخابات الرئاسية عام 2021 في مدينة سبها، معتمدًا على دعم مؤيدي النظام السابق، إلا أن الانتخابات تأجلت فيما بعد لأسباب سياسية وأمنية.
ظل مكان سيف الإسلام القذافي غير معلوم حتى الإعلان عن اغتياله يوم الثلاثاء في منزله بمدينة الزنتان، الواقعة على بعد حوالي 145 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة طرابلس.