لبنان يناقش مستقبل الوضع بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" وعون يشدد: "أمننا من أمن أوروبا"

استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون البرلماني الألماني Jens Spahn، حيث ناقشا آخر المستجدات الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة، بالإضافة إلى مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان.

وخلال الاجتماع، صرح الرئيس عون بأن لبنان يعمل مع الدول المهتمة بمواصلة دعم الاستقرار، بعد أي انسحاب محتمل لقوات اليونيفيل، على دراسة أنسب السبل والبدائل المتاحة، موضحاً أن “هناك عدة خيارات قيد البحث والتشاور مع الدول الصديقة”، مع الأخذ في الاعتبار مصلحة لبنان وسيادته وأمنه.

وأكد رئيس الجمهورية على أهمية الضغط على المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على الالتزام بوقف الأعمال العدائية وتنفيذ القرار الصادر بهذا الشأن، وذلك نظراً للانتهاكات المستمرة في المناطق الجنوبية وما تسببه من تهديد مباشر لأمن واستقرار الشعب اللبناني.

وفي نفس الإطار، أوضح الرئيس عون أن لبنان يولي أهمية كبيرة لمشاركة ألمانيا في مؤتمر باريس، معتبراً أن أمن لبنان جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة بأكملها، وصولاً إلى أمن أوروبا، نظراً للارتباط الوثيق بين الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.

وشدد على أن دعم الدول الصديقة، وعلى رأسها ألمانيا، يعتبر عنصراً أساسياً لمساعدة لبنان على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية الحالية، وتعزيز قدرته على الصمود في هذه المرحلة الإقليمية الحساسة.

يأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد الجدل الدولي حول مستقبل قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار، والضغوط السياسية والأمنية المتعلقة بتطبيق القرار الدولي 1701. كما يندرج ضمن الاستعدادات الجارية لمؤتمر باريس الذي يهدف إلى حشد الدعم السياسي والمالي للبنان، في ظل تزايد المخاوف الأوروبية من تداعيات عدم الاستقرار في الشرق الأوسط على أمن القارة الأوروبية.