
في حدث فلكي استثنائي، اكتشف الفلكيون ثقباً أسود هائلاً على مسافة ملايين السنوات الضوئية، وهو منهمك في ابتلاع عنيف لجسم سماوي اقترب منه، مما أطلق وميضاً ضوئياً قوياً أثار حيرة الخبراء.
أوضح العلماء أن هذه الظاهرة، التي يطلق عليها علمياً اسم “حدث اضطراب المد والجزر” (TDE)، وقعت عندما اقترب الجسم السماوي بشكل خطير من “أفق الحدث” للثقب الأسود، مما تسبب في تفككه بسبب قوى الجاذبية الهائلة. وقد التقطت المراصد الفضائية إشارات راديوية وأشعة سينية غريبة، ووُصفت بأنها “مريبة” بسبب نمطها المتذبذب الفريد الذي لم يُرصد بمثل هذه الدقة من قبل.
ومما أثار استغراب الباحثين “سلوك” هذا الثقب الأسود، إذ لم يقتصر الأمر على امتصاص المادة، بل أطلق أيضاً “نفاثات” من الطاقة بسرعة تقترب من سرعة الضوء، وهو ما دفع المتخصصين إلى التساؤل عن طبيعة الثقب الأسود نفسه، وما إذا كان ينتمي إلى فئة “الثقوب السوداء متوسطة الكتلة” النادرة.
يتطلع الفريق العلمي إلى أن تقدم المعلومات التي جمعوها خلال الأسابيع الأخيرة من شهري يناير وفبراير رؤية أعمق لكيفية تطور هذه الثقوب العملاقة وتأثيرها على المجرات المجاورة لها.