رش المواد السامة على المزارع: دعوات لمحاسبة إسرائيل أمام المحاكم الدولية

أدان “اللقاء الوطني للهيئات الزراعية” ما وصفه بالجريمة البيئية التي ارتكبها العدو الإسرائيلي من خلال رش مواد كيميائية على الأراضي الزراعية الجنوبية. وأفاد اللقاء في بيان صادر عنه، بأن الفحوصات الرسمية التي أجرتها وزارتا الزراعة والبيئة كشفت عن وجود مبيد الأعشاب “غليفوسات” بتراكيز تتجاوز المستويات المعتادة بما يتراوح بين 20 و 30 ضعفًا، وهو ما يشكل اعتداءً صريحًا على الأمن الغذائي في لبنان.

واعتبر البيان أن هذا الفعل يمثل “الجريمة الموصوفة” التي تستهدف تدهور خصوبة التربة والمياه الجوفية، وتقويض سبل عيش الآلاف من المزارعين. ونتيجة لذلك، حث اللقاء الحكومة اللبنانية على اتخاذ إجراءات عاجلة لتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمنظمات الأممية (UNEP وFAO)، بهدف تسجيل هذه الجريمة ومطالبة المجتمع الدولي بإجراء تحقيق نزيه.

كما دعا اللقاء إلى محاسبة العدو قانونًا أمام محكمة العدل الدولية، استنادًا إلى البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وكذلك اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية (ENMOD).

وطالب البيان بإعداد ملف وطني شامل للأضرار تمهيدًا للمطالبة بتعويضات دولية، مؤكدًا أن ما يحدث في الجنوب يمثل سياسة منظمة تهدف إلى “الإبادة البيئية” وتقويض أسس الصمود الاقتصادي، داعيًا الحكومة إلى الانتقال من مجرد التنديد إلى اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية ملموسة.