خطر كيميائي يهدد الجنوب و"تجمع العلماء المسلمين" يحذر بشدة

أصدر “تجمع العلماء المسلمين” بيانًا عن مجلسه المركزي عقب اجتماعه الدوري، أشار فيه إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، موضحًا أنها تتضمن قصفًا مباشرًا للمدنيين وتدميرًا للمنازل، خاصة في المناطق الحدودية، بالإضافة إلى شن غارات على مبانٍ بحجة وجود أسلحة، على الرغم من تأكيدات الجيش اللبناني بعدم وجودها.

وأوضح البيان أن إسرائيل قامت برش مواد كيماوية غير معروفة على أراضي جنوب لبنان، يُعتقد أنها تحتوي على الفوسفور الأبيض، مما أثار مخاوف من وقوع مجزرة وإبادة بيئية تقضي على كل شيء حي، وذلك ضمن خطة تهدف إلى تدمير الغطاء النباتي والغابات في المنطقة.

وشدد التجمع على أن هذه الأفعال تتطلب تحركًا يتجاوز مجرد بيانات الإدانة والاستنكار، مطالبًا وزارة الخارجية بتقديم شكاوى إلى الهيئات الدولية المختصة، وعلى رأسها الدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة كافة الاعتداءات، وآخرها هذا الاعتداء. وأضاف أنه إذا لم يتحرك وزير الخارجية “يوسف رجّي”، فعلى رئيس الحكومة “نواف سلام” أن يطالبه بتقديم الشكوى، وإلا فإن الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية “العماد جوزاف عون” تخوله مطالبة الحكومة بالقيام بهذه المهمة.

وأشار البيان إلى أن إسرائيل أطلقت قذائف مدفعية على أطراف بلدة اللبونة، ونفذت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع بياض بليدا باتجاه أطراف البلدة، وألقت قنبلة صوتية على بلدة الضهيرة. كما لفت إلى أن الطائرات الإسرائيلية المسيرة تحلق باستمرار في الأجواء اللبنانية، من الجنوب إلى بيروت، في مهام أصبحت اعتيادية، في ظل ما وصفه بانتهاك الأجواء اللبنانية.

وذكر البيان أن هذه الاعتداءات تحدث في ظل غياب رد فعل قوي، وغياب لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار، معتبرًا أن الآلية تعمل لصالح إسرائيل وتغطي اعتداءاتها، بينما تركز على ملاحقة المقاومة وسلاحها وتسخير الجيش اللبناني لهذه المهمة. ورأى أن الحل يكمن في وقف التعاون مع اللجنتين، وعدم العودة إلى المفاوضات إلا بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان، ووقف الخروقات الجوية والاعتداءات اليومية، وإعادة الأسرى.

وندد التجمع برش مواد كيماوية مجهولة على أراضي جنوب لبنان، معتبرًا ذلك خطرًا على الثروة النباتية والحرجية، وتهديدًا بإبادة بيئية، خاصة في ظل معلومات من خبراء تفيد بأن هذه المواد تحتوي على الفوسفور الأبيض الذي يؤدي إلى تدمير الغطاء النباتي.

كما استنكر إطلاق قذائف مدفعية على أطراف بلدة اللبونة، وعمليات التمشيط من موقع بياض بليدا باتجاه أطراف بليدا، وإلقاء قنبلة على بلدة الضهيرة، كل ذلك في ظل صمت السلطات المعنية.

كذلك أدان التجمع سماح القوات الإسرائيلية بدخول مجموعات من المستوطنين إلى المسجد الأقصى، والسماح لهم بأداء طقوس تلمودية أمام مسجد الصخرة، وتوفير الحماية لهم، ومنع المرابطين من التصدي لهذه الممارسات التي وصفها بأنها مهينة للأماكن المقدسة.

واستنكر أيضًا توغل قوة إسرائيلية مكونة من عشر آليات عسكرية في قرية صيد الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، وإقامة دوريتين منفصلتين حواجز مؤقتة منعت مرور المدنيين، في انتهاك للسيادة الوطنية السورية.