
أصدر اتحاد نقابات المزارعين بيانًا حول “إدانة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لقيام طائرات إسرائيلية برش مبيدات سامة على الأراضي الزراعية والبساتين في عدد من القرى الجنوبية”، حيث شدد على أن “الاستنكار والشجب واجب وطني لا بد منه، لكن هذه المواقف تبقى غير كافية ما لم تترجم بخطوات عملية تحمي المزارعين والأرض، في ظل ما يتعرض له القطاع الزراعي من اعتداءات وحشية ومتواصلة تطال الرعاة والصيادين والحقول والأشجار ومصادر العيش”.
كما عبر الاتحاد عن “تحية تقدير ووفاء لأهلنا ومزارعينا الصابرين والصامدين على امتداد الجنوب اللبناني، من شبعا والعرقوب إلى الخيام وصولا إلى الناقورة، الذين يواجهون يوميا الاعتداءات ويتمسكون بأرضهم رغم المخاطر الجسيمة”.
وأشار البيان إلى “خطورة الجريمة الأخيرة المتمثلة برش المبيدات السامة”، محذرًا من “آثارها الكارثية على الأرض والتربة والمياه الجوفية والحياة البيئية والزراعية، وهي أضرار طويلة الأمد يصعب معالجتها أو احتواؤها”.
واستند الاتحاد إلى ما جاء في تقرير نقابة الكيميائيين، “الذي يؤكد خطورة المواد المستخدمة وانعكاساتها الصحية والبيئية والزراعية”، مؤكدًا أن “هذه الانتهاكات تحصل أمام مرأى ومسمع العالم وبغطاء أميركي وقح، من دون أي تحرك جدي لوقفها أو محاسبة المسؤولين عنها”.
وفي ختام بيانه، وجه الاتحاد نداءً عاجلاً إلى الهيئات الدولية والمنظمات الأممية والبيئية “للتحرك الفوري وتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين والمزارعين، ووقف الجرائم البيئية والزراعية المرتكبة بحق لبنان”، وتساءل: “كيف يمكن للبنانيين، خصوصا المزارعين، دفع العدوان ورد الأذى وحماية البلاد والعباد في ظل هذا العجز المستمر؟”.