
على الرغم من الركود الاقتصادي، أظهر قطاع التجزئة الألماني مرونة وأداءً جيدًا خلال العام الماضي.
فقد كشفت بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن يوم الاثنين عن ارتفاع حجم المبيعات بنسبة 2.7% مقارنة بعام 2024، وذلك بعد احتساب تعديلات الأسعار.
ويُعزى هذا الارتفاع جزئيًا إلى عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق قامت بها إحدى شركات التجارة الإلكترونية وشحن الطرود. وقد أدى ذلك إلى تسجيل مبيعات لم تكن تُحتسب سابقًا في الإحصائيات الألمانية، خاصةً في النصف الأول من العام. ويُعتقد أن الشركة المعنية هي “أمازون”.
وأشارت البيانات إلى أن التجارة عبر الإنترنت وتجارة الطرود حققتا أكبر قفزة، حيث زادت مبيعاتهما بأكثر من 10% بعد تعديلها لمراعاة تغيرات الأسعار.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت تجارة المواد الغذائية نموًا بنسبة 1.1% مقارنة بعام 2024، بينما سجلت تجارة السلع غير الغذائية زيادة بنسبة 3.7%.
وبفضل هذه النتائج الإيجابية، اقتربت مبيعات قطاع التجزئة بعد احتساب تغيرات الأسعار من المستوى القياسي الذي سُجل في عام 2021، والذي يمثل أعلى رقم للمبيعات منذ بدء تجميع الإحصائيات في عام 1994.
وفيما يتعلق بموسم عيد الميلاد، حقق تجار التجزئة أداءً جيدًا أيضًا، حيث ارتفعت المبيعات في كانون الأول 2025 بنسبة 3.2% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وذلك بعد تعديلها وفق تغيرات الأسعار. ومع ذلك، لا تزال المبيعات أقل بنسبة 4% عن المستوى الذي تحقق في كانون الأول 2021، والذي شهد أعلى مبيعات في هذا الشهر منذ عام 1994.
وعلى الرغم من هذه النتائج الجيدة، لا تزال معنويات المستهلكين في ألمانيا متأثرة بارتفاع الأسعار والقلق بشأن الوظائف. ومع ذلك، ظلت الأجور ترتفع بوتيرة أسرع من التضخم على مدار أكثر من عامين، بينما بقي التضخم مؤخرًا عند مستوى معتدل.
ومع بداية العام الحالي، شهدت معنويات المستهلكين تحسنًا ملحوظًا، وفقًا لبيانات معهد “جي إف كيه” و”إن آي إم” لأبحاث السوق، حيث يتوقع المستهلكون زيادة في دخولهم بسبب رفع الحد الأدنى للأجور، وأصبحوا أكثر استعدادًا لإنفاق المال. (العربية)