حزب الله يتخذ موقفاً حذراً تجاه إيران: "نعبر الجسر عندما نصل إليه".

أفاد النائب السابق نواف الموسوي، وهو مسؤول ملف الموارد والحدود في حزب الله، بأن الجيش اللبناني “لا يسيطر على منطقة جنوب الليطاني”، معتبراً أن “الكلام عن انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار مناقض للواقع”.

وفي مقابلة له عبر قناة “الميادين”، أوضح الموسوي أن ملف “تنظيف جنوب الليطاني من السلاح” هو “ملف طويناه”، وذلك تعليقاً على مواقف لرئيس الجمهورية جوزاف عون، وتساءل: “لماذا لم يسأل أحد عن رفض الإسرائيليين انتشار الجيش اللبناني بشكل دفاعي في القرى الأمامية؟”

وفي سياق المواجهة مع إسرائيل، أكد الموسوي أن “حزب الله لم يفرض حربًا مفتوحة على لبنان”، مشيراً إلى أن الأمين العام الراحل حسن نصرالله “كان يدير معركة الإسناد بحسابات دقيقة للغاية وعلى جرعات”.

وحول احتمال تدخل الحزب في حال أي استهداف أميركي لإيران، قال: “نعبر الجسر عندما نصل إليه”، معتبراً أن “الإدارة الأميركية وإسرائيل لا تفصلان الساحات في المنطقة بعضها عن بعض”.

وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، رأى الموسوي أن “لبنان هو تحت الاحتلال الأميركي بكل ما للكلمة من معنى”، مشيراً إلى أن هذا الواقع “لا ينحصر بلبنان فقط”. كما اتهم القوات الأميركية بإنزال أعتدة عسكرية في مطار بيروت الدولي، معتبراً ذلك “خرقًا لقانون الطيران المدني”.

وفي الشأن الإقليمي، ذكر الموسوي أن “قد تحصل ضربة عسكرية أميركية لإيران بسبب خطأ في الحسابات، لكنها بذلك تفتح بركانًا في المنطقة”، معتبراً أن “ما يلجم الإدارة الأميركية عن ضرب إيران هو عدم قدرتها على الإجابة على سؤال: ماذا بعد الضربة؟”. وأضاف أن الولايات المتحدة “قادرة على توجيه ضربة لإيران، لكن من غير الممكن أن تُسقط بذلك إيران”، مشيراً إلى أن “الأميركي يريد إمّا التسوية مع إيران أو ضرب النظام”.

وكشف الموسوي عن “مصادر موثوقة”، بحسب تعبيره، تؤكد أن الصين قدمت لإيران دعماً “يمكّنها من التعامل بكفاءة مع أي هجوم”، مشدداً على أن “عندما تكون إيران مستقلة في قرارها تُستهدف غربيًا”، ومذكراً بأن الولايات المتحدة “تسعى منذ انتصار الثورة الإيرانية إلى إسقاط النظام”.

وفي سياق متصل، أعلن الموسوي أن مجلس النواب “وضع الإطار القانوني لإعادة الإعمار”، لافتاً إلى أن حزب الله وحركة أمل “قاما بعملية مسح كاملة وآلية إجرائية لإعطاء المساعدات”. كما قال إن قطر “أبدت حماسًا تجاه ملف لبنان ولعبت دورًا خلّاقًا في محاولة فك العزلة عن غزة”، مشيراً إلى أن “الأمور مع السعودية تأخذ وقتًا أكثر لكننا لم نلقَ أي سلبية”.

وأضاف أن الحزب رصد “انفتاحًا من دول عربية وغربية لم يكن يتواصل معها سابقًا على إقامة صلات منتظمة مع حزب الله”، معتبراً أن “ما لم يحققه الإسرائيلي في الميدان أوكل إلى قوى في لبنان لمحاولة تحقيقه في السياسة”.

وأشار الموسوي إلى أن الدولة اللبنانية طلبت من الجانب الأميركي الحصول على تجهيزات عسكرية “لكنها قوبلت بالرفض”، لافتاً إلى أن “المخازن التي وصل إليها الجيش اللبناني جنوب الليطاني تتضمن حشوات لصواريخ كورنيت”، ومؤكداً أن “لا ذكر في الموازنة اللبنانية الحالية لأي بند حول تسليح الجيش اللبناني”.

وفي ملف الإعمار، قال الموسوي إن “المطلوب عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان”، مشيراً إلى أن “ثمة دولًا مستعدة مثل الجزائر وقطر وربما السعودية”، ومؤكداً أن “الدول المستعدة لتقديم المساعدة للبنان تكفي حاجة اللبنانيين لإعادة الإعمار وأكثر”، ومشدداً على أنه “لا أحد أخلاقيًا يقبل ربط إعادة الإعمار بأي هدف سياسي”. وأضاف أن الرئيس عون “أبدى حماسة تجاه ملف الإعمار”، معرباً عن الأمل في أن “يقرّ رئيس مجلس الوزراء البند 23 المتعلق بهذا الملف”.