"الكتائب": تحذّر من مغبة أي اعتداء على الدولة وتؤكد جهوزيتها للتصدي!

عقد المكتب السياسي لـ”حزب الكتائب اللبنانية” اجتماعًا برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، تناول فيه آخر التطورات السياسية والأمنية، واختُتم ببيان تضمن عددًا من النقاط الرئيسية.

فيما يتعلق بالوضع السياسي والأمني، أبدى المكتب السياسي قلقه بشأن تصريح أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، حول عدم الوقوف على الحياد في حال تعرض إيران لهجوم عسكري، معتبرًا أن هذا التصريح يربط مصير لبنان بمصالح دولة أخرى، ويعيد تجربة وصفها بـ”حرب إسناد فاشلة” لم تجلب للبلاد سوى الخراب والدمار والنزوح.

كما رأى المكتب السياسي أن حزب الله يكرر محاولاته للاستيلاء على قرار الحرب والسلم، والاعتداء على العهد وخطاب القسم، وعلى الحكومة وبيانها الوزاري، وعلى الوعود التي قُطعت لرئيس الجمهورية بشأن تسليم السلاح، مؤكدًا أن ذلك يشكل تمرداً واضحاً يضر بلبنان ككل، ويؤثر بشكل خاص على الطائفة الشيعية.

أكد حزب الكتائب أنه سيقف بحزم ضد أي محاولة للسيطرة على الدولة أو محاصرة الحكم، ودعا جميع القوى الفاعلة إلى التكاتف حول الجمهورية ورئيسها، لأن المعركة، بحسب البيان، هي بين الشرعية المدعومة من أغلبية الشعب اللبناني، واللاشرعية التي تسعى إلى تدمير الدولة. وجدد الحزب التزامه بخياره الثابت القائم على الدستور والقانون، دون أي تنازلات.

وفي الجانب المالي، أشاد المكتب السياسي بإحالة الحكومة مشروع الموازنة إلى مجلس النواب في المواعيد الدستورية، لكنه أعرب عن استيائه لعدم إنجاز قطع الحساب، وتكرار المخالفات الدستورية نفسها، خاصة فيما يتعلق بما يسمى بـ”فرسان الموازنة”، بالإضافة إلى عدم شموليتها.

وطالب المكتب السياسي الدولة بتحسين تحصيل الضرائب، وإنهاء الاقتصاد الموازي، ومكافحة الاقتصاد غير القانوني، لما لذلك من تأثير مباشر على قدرة الموازنة على التوجه نحو الاستثمار، وتحفيز النمو، وتعزيز الإنفاق المنتج. وأكد أن أي موازنة يتم إقرارها دون استعادة هيبة الدولة وتعزيز إنفاذ القانون لن تحقق أهدافها المنشودة، ولن تكون مدخلاً حقيقياً للإصلاح الحقيقي، والاستقرار النقدي، وتعافي القطاعات الاقتصادية، وتحقيق النمو المستدام.

وفيما يتعلق بالانتخابات، شدد الحزب على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، ودعا الدولة بجميع مؤسساتها إلى تحمل مسؤولياتها كاملة، وعلى رأسها نزع السلاح قبل الانتخابات. كما طالب بإلغاء المادة 112، لضمان حق المغتربين في التصويت من أماكن إقامتهم، تحقيقًا للمساواة الدستورية ووحدة التمثيل الوطني.